شرح
بيده رابعة الظهر . والظاهر أنّ هذا هو الصحيح ، فيسلَّم على الظهر ويسجد سجدتي السهو لكلّ زيادة تستوجبه ( 1 )( 1 ) أي في صلاة الظهر من التسليم الواقع في غير محلَّه أو التشهّد بناءً على وجوبه لكل زيادة ونقيصة ونحو ذلك .ثمّ يأتي بالعصر . ولا تضرّه زيادة التكبير ولا نيّة الخلاف .
أمّا الأوّل : فلما تقدّم في محلَّه ( 2 )( 2 ) شرح العروة 14 : 92 ، 18 : 50 51 .من أنّ البطلان بزيادة تكبيرة الإحرام سهواً وإن كان هو المشهور ، إلَّا أنّه لا دليل عليه عدا عدّهم إيّاها من الأركان ، بعد تفسيرهم للركن بما استوجب الإخلال به البطلان عمداً وسهواً ، نقصاً وزيادة .
وقد عرفت ثمة عدم الدليل على هذا التفسير بعد عدم مطابقته لمعناه اللَّغوي ( 3 )( 3 ) المنجد : 278 مادّة ركن .، فانّ ركن الشيء ما يتقوّم به ويعتمد عليه ، ومقتضى ذلك اختصاص القدح بالنقص عمداً وسهواً دون الزيادة ، فإنّ الزائد لا يكون قادحاً لو لم يكن مؤكَّداً ، كما في عمود الخيمة الَّذي هو ركنها . نعم الزيادة العمدية قادحة في باب الصلاة ، للنص الخاص ( 4 )( 4 ) [ وهو قوله ( عليه السلام ) : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » الوسائل 8 : 231 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 2 ، هكذا ذكر في شرح العروة 14 : 95 ] .، وأمّا السهوية فلا دليل عليه . ومفهوم الركن لا يقتضيه كما عرفت .
فحكم الركن في الصلاة حكم الركن في الحج ، الَّذي لا يكون الإخلال به مبطلًا إلَّا من ناحية النقص فقط ، دون الزيادة السهوية إلَّا ما قام الدليل عليه بالخصوص . ولم يرد ما يدلّ على البطلان بزيادة التكبير سهواً ، بل حديث لا تعاد دليل على العدم .
على أنّ مفهوم الزيادة غير صادق في المقام حتّى على تقدير تفسير الركن بما