تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
العصر ، فلمّا صلَّى من صلاة العصر ركعتين استيقن أنّه صلَّى الظهر ركعتين كيف يصنع ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين ، وإن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الأخيرتين تتمّة لصلاة الظهر ، وصلَّى العصر بعد ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 222 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 12 ح 1 ، الاحتجاج 2 : 580 .. والمراد بالإعادة في الشرطية الأُولى المعنى الأوسع الشامل للعدول ، فإنّ الإعادة هي الوجود الثاني بعد إلغاء الأوّل ، القابل للانطباق على العدول عما بيده إلى الظهر ثمّ إعادة العصر ، فلا ينافيه التعبير بإعادة الصلاتين . وكيف ما كان ، فالشرطية الثانية التي هي محلّ الاستشهاد ظاهرة الدلالة على المطلوب ، فانّ المراد بالركعتين الأخيرتين ما يقابل الركعتين الأولتين الصادرتين بعنوان الظهر ، إذ المفروض في السؤال صدور فردين من الركعتين من المصلَّي ، فأتى أوّلًا بركعتين بعنوان الظهر ، وأتى ثانياً بركعتين أُخريين بعنوان العصر . فتوصيف الركعتين بالأخيرتين في الجواب إشارة إلى الفرد الثاني من الركعتين اللَّتين صدرتا أخيراً وصلاهما بعنوان العصر ، في مقابل ما صلاهما أوّلًا بعنوان الظهر . وقد حكم ( عليه السلام ) بجعلهما تتمّة لصلاة الظهر واحتسابهما منها ثمّ الإتيان بالعصر بعد ذلك ، الموافق لما ذكرناه واستظهرناه من الأخبار من أنّ المدار في النيّة على الافتتاح ولا يضرّ قصد الخلاف . وأمّا ما قد يحمل عليه التوقيع من إرادة الركعتين الأخيرتين للعصر اللَّتين لم يصلَّهما وجعلهما للظهر فبعيد جدّاً كما لا يخفى . هذا كلَّه في الفرض الأوّل . وقد عرفت أنّ المتّجه عندئذ جعل ما بيده متمّماً للظهر ثمّ الإتيان بصلاة العصر .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 130 | الشيخ مرتضى البروجردي