تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
ذكر ، لتقوّم الزيادة بإتيان الزائد بعنوان الجزئية وبقصد كونه من أجزاء العمل المزيد فيه ، نعم يستثني من ذلك السجود ، فلا يعتبر في زيادته قصد الجزئية للنصّ الوارد في تلاوة العزيمة ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 105 / أبواب القراءة في الصلاة ب 40 ح 1 .، ويتعدّى عنه إلى الركوع بالأولويّة . وأمّا ما عداهما من بقية الأجزاء ومنها التكبير فهي على ما تقتضيه القاعدة من اعتبار القصد المزبور في صدق الزيادة . ومن المعلوم أنّ تكبيرة الإحرام لم يؤت بها في المقام إلَّا بنيّة العصر ، فلم يقصد بها الجزئية لصلاة الظهر لتتصف بالزيادة فيها . فلا ينبغي الإشكال في عدم الإخلال من ناحيتها . وأمّا الثاني : أعني نيّة الخلاف وهو العصر فغير قادحة أيضاً ، لما نطقت به جملة من الروايات ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 6 / أبواب النيّة ب 2 .وبعضها معتبرة قد تقدّمت في مبحث النيّة ( 3 )( 3 ) شرح العروة 14 : 57 .من أنّ العبرة في النيّة بما افتتحت به الصلاة ، وأنّه إنّما يحسب للعبد من صلاته ما ابتدأ به في أوّل صلاته ، فلا يعتني بقصد الخلاف الناشئ من السهو في النيّة في الأثناء كما لو شرع في الفريضة فسها في الأثناء وقصد النافلة أو بالعكس . وهذه الروايات وإن وردت في غير المقام إلَّا أنّه يستفاد من عموم التعليل ضابط كلَّي ، وهو أنّ المدار على الافتتاح والشروع بقصد معلوم ، ومعه تلغى نيّة الخلاف الطارئة في الأثناء سهواً . فهي من أجل اشتمالها على العلَّة غير قاصرة الشمول للمقام . وعليه فنيّة العصر تلغى فيما نحن فيه بمقتضى هذه الأخبار فيجعل ما بيده متمّماً للظهر كما ذكرناه . وهذا هو المراد من العدول في المقام . ويؤيِّده التوقيع المروي عن الاحتجاج وإن كان السند ضعيفاً بالإرسال قال : « كتب إليه ( عليه السلام ) يسأله عن رجل صلَّى الظهر ودخل في صلاة