تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
وأما بناءً على مسلك شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) كتاب الصلاة 1 : 72 73 .من سقوط اعتبار الترتيب في مثل المقام استناداً إلى حديث لا تعاد ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 371 / أبواب الوضوء ب 3 ح 8 .فالمتعيّن إتمامها عشاءً ، ثمّ الإتيان بالمغرب . إلَّا أنّ المبنى غير تام كما تقدّم ( 3 )( 3 ) في ص 111 .لظهور الأدلَّة في اعتبار الترتيب في جميع أجزاء اللَّاحقة ووقوعها بأجمعها بعد السابقة ، ومعه لا يصح الاستناد إلى الحديث ، للزوم الإخلال بالترتيب عامداً بالإضافة إلى الأجزاء الآتية . وواضح أنّ حديث لا تعاد لا يشمل الإخلال العمدي . والَّذي يدلَّنا على اعتبار الترتيب على الإطلاق عدّة روايات ومنها ما اشتمل على التعبير بقوله ( عليه السلام ) : « إلَّا أنّ هذه قبل هذه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 126 / أبواب المواقيت ب 4 ح 5 ، 20 ، 21 .. غير أنّ هذه الروايات وهي ثلاثة كلَّها ضعيفة السند ، فلا تصلح إلَّا للتأييد . والعمدة الروايات الأُخر الدالَّة على المطلوب ، بحيث يظهر منها كون الحكم مفروغاً عنه ، ولأجله سمّيت الظهر بالأُولى ، وهي كثيرة جدّاً مذكورة في باب الأوقات ، ومن جملتها صحيحة ذريح المحاربي قال ( عليه السلام ) فيها : « وصلّ الأُولى إذا زالت الشمس ، وصلّ العصر بُعيدها . . . » إلخ ( 5 )( 5 ) الوسائل 4 : 158 / أبواب المواقيت ب 10 ح 8 .. دلَّت بوضوح على لزوم وقوع العصر التي هي اسم لتمام الأجزاء بُعيد الظهر ، ونحوه وارد في العشاءين أيضاً فلاحظ . وعلى الجملة : فاعتبار الترتيب بالمعنى الَّذي ذكرناه ممّا لا ينبغي الإشكال