شرح
المفروض في السؤال ترك السجدة ، فهو أمر مفروغ عنه ، والسؤال عن حكم نسيانها ، فلا ينطبق عليه الجواب المتعرّض لحكم الشكّ في أنّه سجد واحدة أو ثنتين .
ومن هنا حملت على أنّ المراد من قوله : « فلم يدر واحدة أو ثنتين » الشكّ في أنّها الركعة الأُولى أو الثانية ، فيكون حكمه ( عليه السلام ) بالاستقبال من أجل عروض الشكّ في الأُوليين ، الموجب للبطلان .
ولكنّه كما ترى بعيد غايته ، حيث إنّ المفروض في السؤال نسيان السجدة من الأولى وتذكَّرها في الثانية ، فلا شكّ من حيث الركعة ، فلا يرتبط به التعرّض لحكم الشكّ في الركعات .
ونحوه في البعد ما احتمله في الوسائل من أنّه مع فرض ترك السجدة شكّ في الركعتين الأولتين ، إذ لا يلائمه التفريع المستفاد من حرف الفاء في قوله : « فلم يدر . . . » إلخ . وأيّ علاقة وارتباط بين الشكّ في الركعتين وبين ترك السجدة ليترتّب أحدهما على الآخر ، هذا .
والمحتمل في الصحيحة أمران :
أحدهما : أن يكون المراد من قوله : « إذا ترك السجدة . . . » إلخ أنّه متيقّن بترك السجدة من الأولى في الجملة ، ولكنّه لم يدر أنّ المتروك واحدة أم سجدتان .
ثانيهما : أن يكون المراد أنّه تخيّل الترك واحتمله دون أن يجزم به ، فلم يدر أنّه أتى بسجدة أم بسجدتين .
ولا شكّ أنّ الاحتمال الأوّل هو الأظهر . وعلى التقديرين فهي أجنبية عن المقام وغير صالحة للاستدلال .
أمّا على الاحتمال الثاني فواضح ، لكونها حينئذ ناظرة إلى حكم الشكّ الذي هو فرض آخر غير ما افترضه السائل من استيقان الترك ، فيكون قد أعرض