تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
الواحدة أو الثنتين ، الراجع إلى نسيان الواحدة بالتقريب المزبور ، الذي هو نوع تعقيد في الكلام وتبعيد للمسافة كما لا يخفى . فالإنصاف : أنّ الصحيحة غير خالية عن الإجمال والإشكال ، فلا تصلح للاستدلال ، هذا . ومع تسليم الدلالة فهي معارضة مع الروايات المتقدّمة الدالة على الصحّة والقضاء مطلقاً ، ولا يمكن تقييدها بهذه الصحيحة ، للزوم حملها على الفرد النادر ، فانّ تلك النصوص بأجمعها متعرّضة للتذكَّر في الأثناء ، ومشتملة على التفصيل بين كون التذكَّر قبل الركوع أو بعده ، وأنّ السجدة تتدارك على الأوّل وتقضى على الثاني . وعليه فهي غير شاملة للركعة الأخيرة من الرباعية وغيرها يقيناً ، إذ لو تذكَّر قبل السلام رجع وتداركها لا أنّها تقضى بعد الصلاة كما هو ظاهر والمفروض أنّ الركعتين الأولتين أيضاً خارجتان ، بمقتضى التقييد المستفاد من الصحيحة المزبورة . ومنه تعرف خروج الثنائية والثلاثية عنها كما لا يخفى ، فلم يبق تحتها عدا الركعة الثالثة من الصلاة الرباعية ، فيلزم حمل تلك المطلقات الكثيرة على خصوص هذه الصورة ، الذي هو من حمل المطلق على الفرد النادر كما ذكرنا . فلا مجال للتقييد ، بل هي معارضة لها ، ولا ريب أنّ الترجيح مع تلك النصوص ، فإنّها أشهر وأكثر ، وهذه رواية شاذّة فلا تنهض للمقاومة معها . فهذا القول يتلو سابقه في الضعف . ثمّ إنّ هناك قولين آخرين : أحدهما : ما عن الشيخ المفيد ( قدس سره ) من أنّ السجدة المنسية من الركعة الأُولى يؤتى بها في الركعة الثانية لو تذكَّرها بعد الركوع ، فيسجد فيها