شرح
ثلاث سجدات ، والمنسية من الركعة الثانية يؤتى بها في الثالثة ، ومن الثالثة في الرابعة ، ومن الرابعة خارج الصلاة ( 1 )( 1 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 374 المسألة 263 [ ولكن ذكر خلافه في المقنعة 147 ] .. وهذا لم يوجد له مدرك أصلًا كما اعترف به غير واحد ، ولعلَّه عثر على ما لم يصل إلينا . مع أنّ مقتضى القاعدة عدم الجواز ، للزوم زيادة السجدة في غير محلَّها عامداً كما لا يخفى .
ثانيهما : ما عن والد الصدوق ( قدس سره ) من أنّ السجدة المنسية من الركعة الأُولى يؤتى بها في الركعة الثالثة ومن الثانية في الرابعة ، ومن الثالثة تقضى بعد السلام ( 2 )( 2 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 373 المسألة 263 .. ومستند هذا القول هو الفقه الرضوي ( 3 )( 3 ) فقه الرضا : 116 117 .، لموافقة المحكي عنه مع مضمونه ، لكنّه ليس بحجّة عندنا كما مرّ مراراً . فهذه الأقوال كلَّها ساقطة والمتعيّن ما عليه المشهور .
إنّما الكلام في محلّ القضاء : مقتضى النصوص المتقدّمة ( 4 )( 4 ) في ص 86 87 .من صحيحة إسماعيل ابن جابر وموثّقة عمّار وصحيحة أبي بصير وغيرها أنّ محلَّها خارج الصلاة بعد ما يسلَّم . ولكن بإزائها صحيحتان دلَّتا على أنّ محلّ التدارك قبل التسليم .
إحداهما : صحيحة جعفر بن بشير على طريق الصدوق ( 5 )( 5 ) [ الظاهر أنّه سهو ، إذ الطريق الثاني مذكور في المحاسن 2 : 50 / 1150 أيضاً ] .، وأمّا على طريق البرقي في المحاسن فهي مرفوعة ، قال : « سئل أحدهم عن رجل ذكر أنّه لم يسجد في الركعتين الأولتين إلَّا سجدة وهو في التشهّد الأوّل ، قال : فليسجدها ثمّ لينهض وإذا ذكره وهو في التشهّد الثاني قبل أن يسلَّم فليسجدها ثمّ يسلِّم ، ثمّ يسجد سجدتي السهو » ( 6 )( 6 ) الوسائل 6 : 367 / أبواب السجود ب 14 ح 7 ..