تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
ولذا يتحقّق به العقد أو الإيقاع كما ذكر ، ولا يكون بمثابة الصادر عن السكران أو الساهي . إلَّا أنّ العمد بهذا المعنى لم يكن موضوعاً للبطلان ، بل المبطل هو العمد إلى الكلام بوصف كونه في الصلاة ، بأن يكون هذا الوصف العنواني أيضاً مقصوداً كما هو ظاهر الرواية المتقدّمة ، وهذا المعنى غير متحقّق في المقام بعد فرض اعتقاد الخروج عن الصلاة بالضرورة . وإن أُريد به العمد بالمعنى القادح في الصلاة فهو ممنوع كما عرفت . وبالجملة : ليس المبطل العمد المتعلَّق بذات الكلام ، بل بوصف كونه واقعاً في الصلاة ، فلو تكلَّم عامداً إلى الكلام ناسياً كونه في الصلاة كما في المقام لم يوجب البطلان كما يكشف عنه صحيحة ابن الحجاج : « عن الرجل يتكلَّم ناسياً في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم ، فقال : يتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 206 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 4 ح 1 .. فانّ التكلَّم بقوله : « أقيموا صفوفكم » صادر عن عمد وقصد ، غير أنّه ناسٍ كونه في الصلاة ، هذا . مضافاً إلى النصوص الدالَّة على الصحّة في خصوص المقام ، التي منها صحيحة ابن مسلم : « في رجل صلَّى ركعتين من المكتوبة فسلَّم وهو يرى أنّه قد أتمّ الصلاة وتكلَّم ، ثمّ ذكر أنّه لم يصلّ غير ركعتين ، فقال : يتمّ ما بقي من صلاته ولا شيء عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 200 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 9 .. والرواية صحيحة بلا إشكال كما وصفها بها في الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 9 : 23 .، غير أنّ المذكور في السند في الطبعة الجديدة من الوسائل ( القاسم بن قاسم بن بريد ) وهو مجهول والموثّق هو القاسم بن بريد ، ولا شك أنّ في النسخة تصحيفاً وأحد اللَّفظين