وكذا لو نسي القيام المتّصل بالرّكوع بأن ركع لا عن قيام ( * ) ( 1 ) .
[ 2018 ] مسألة 17 : لو نسي الركعة الأخيرة فذكرها بعد التشهّد قبل التسليم قام وأتى بها ، ولو ذكرها بعد التسليم الواجب قبل فعل ما يبطل الصلاة عمداً وسهواً قام وأتمّ ، ولو ذكرها بعده استأنف الصلاة من رأس ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ذكرنا في محلَّه ( 1 )( 1 ) في شرح العروة 14 : 168 .أنّ القيام المتّصل بالركوع ليس ركناً آخر في قباله ، بل ليس واجباً مستقلا بحياله ، وإنّما اعتبر من أجل أنّ الركوع متقوّم به ولا يتحقّق بدونه ، إذ هو ليس مطلق التقوّس كيف ما كان ، بل الانحناء الخاص ، وهو ما كان عن قيام ومترتّباً عليه ، فالقيام المتصل مأخوذ في مفهوم الركوع .
وعليه فالإخلال به إخلال بالركوع نفسه لدى التحليل ولا يزيد عليه بشيء فيلحقه حكم نسيان الركوع ، وقد عرفت أنّه لا يستوجب البطلان إلَّا إذا استمرّ النسيان إلى ما بعد الدخول في السجدة الثانية ، لامتناع التدارك عندئذ ، فلا بطلان لو تذكَّر قبله ، لإمكان التدارك ، إذ لا يترتّب عليه عدا زيادة سجدة واحدة سهواً ، وهي ليست بقادحة نصّاً وفتوى كما سبق .
( 2 ) قد يكون التذكَّر بعد التشهّد وقبل التسليم ، وأُخرى بعد التسليم وقبل الإتيان بشيء من المنافيات ، وثالثة بعد الإتيان بما لا ينافي إلَّا عمداً كالتكلَّم ورابعة بعد الإتيان بما ينافي عمداً وسهواً كالحدث والاستدبار . فصور المسألة أربع :
أمّا الصورة الأولى : فلا إشكال كما لا خلاف في عدم البطلان ، فيتدارك
هامش
( * ) هذا إذا لم يمكن التدارك ، بأن كان التذكَّر بعد السجدتين ، وإلَّا فالحكم بالبطلان لا يخلو من إشكال بل منع .