وكذا لو نسي القيام حال تكبيرة الإحرام ( 1 )
شرح
ومع الغضّ عن كلّ ذلك وتسليم استقرار المعارضة فغايته التساقط ، فيرجع حينئذ إلى ما تقتضيه القاعدة ، ومقتضاها البطلان ، لانتفاء المركَّب بانتفاء جزئه بعد وضوح الإطلاق في دليل جزئية التكبير الشامل لحالتي الذكر والنسيان .
ولا مجال للتمسّك بحديث لا تعاد ، لقرب دعوى قصر النظر فيه على الإخلال بالأجزاء بعد التلبّس بالصلاة والدخول فيها الذي لا يتحقّق إلَّا بالتكبير ، فلا نظر فيه إلى التكبير نفسه ، إذ لا صلاة بدونه كما يكشف عنه قوله ( عليه السلام ) في ذيل موثّقة عمّار : « . . . ولا صلاة بغير افتتاح » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 14 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 7 ..
وعلى الجملة : دعوى انصراف الحديث عن التكبير غير بعيدة . على أنّه يكفينا مجرّد الشكّ في ذلك ، للزوم الاستناد في الخروج عمّا تقتضيه القاعدة التي قدّمناها إلى دليل قاطع كما لا يخفى .
( 1 ) فإنّه ركن كنفس التكبير بالمعنى المختار في تفسير الركن ، أعني ما يوجب نقصه البطلان ولو سهواً كما سبق ( 2 )( 2 ) في ص 51 .، وهو مورد لاتفاق الأصحاب وتسالمهم فلو كبّر من وظيفته القيام جالساً نسياناً بطلت صلاته . كما أنّ الجلوس حال التكبير ممّن وظيفته الصلاة جالساً ركن ، فلو كبّر قائماً نسياناً أعاد صلاته وقد دلَّت موثقة عمّار على كلا الحكمين صريحاً ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 503 / أبواب القيام ب 13 ح 1 ..