تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
لوضوح أنّها لم تكن في عرض سائر الأجزاء والشرائط ، وإنّما هي في طولها فإنّ النيّة هي الداعي والباعث على العمل ، والداعي خارج عن نفس العمل وإن كان العمل مقيّداً بصدوره عنه . ولا ريب أنّ الحديث ناظر إلى العمل نفسه ومتعرّض للإخلال المتعلَّق بذات الصلاة ، ولا نظر فيه إلى ما تنبعث عنه كما لا يخفى . وأمّا تكبيرة الإحرام فلا خلاف أيضاً في بطلان الصلاة بنسيانها ، بل عليه إجماع الأصحاب كما عن غير واحد ، وتشهد له جملة من النصوص المعتبرة . منها : صحيحة زرارة المرويّة بعدّة طرق ، قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح ، قال : يعيد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 12 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 1 .. وصحيحة ابن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « في الذي يذكر أنّه لم يكبّر في أوّل صلاته ، فقال : إذا استيقن أنّه لم يكبّر فليعد ، ولكن كيف يستيقن » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 13 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 2 .. وموثّقة عبيد بن زرارة : « عن رجل أقام الصلاة فنسي أن يكبّر حتّى افتتح الصلاة ، قال : يعيد الصلاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 13 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 3 .، ونحوها غيرها . وظاهرها بطلان الصلاة بنسيان التكبير مطلقاً . ولكن بإزائها روايات أُخرى أيضاً معتبرة دلَّت على التفصيل بين التذكَّر قبل الدخول في الركوع وبعده ، وأنّ البطلان مختصّ بالأوّل : كصحيحة زرارة : « الرجل ينسى أوّل تكبيرة من الافتتاح ، فقال : إن ذكرها قبل الركوع كبّر ثمّ قرأ ثمّ ركع ، وإن ذكرها في الصلاة كبّرها في قيامه في موضع التكبير قبل القراءة وبعد القراءة ، قلت : فان ذكرها بعد الصلاة ، قال : فليقضها