تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
وصحّت صلاته بلا إشكال ، لبقاء محلّ التدارك . نعم ، عليه سجدتا السهو لزيادة التشهّد أو بعضه وللتسليم المستحب بناءً على وجوبهما لكلّ زيادة ونقيصة وإلَّا فلا . وسيجئ الكلام حول ذلك في محلَّه إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في ص 361 .. وأمّا لو لم يتذكَّر حتّى سلَّم فلا ينبغي الإشكال في البطلان فيما لو كان قد أتى بما يبطل الصلاة عمداً وسهواً كالحدث والاستدبار ونحوهما ، لعدم إمكان التدارك عندئذ ، فانّ السلام إن كان واقعاً في محلَّه وتحقّق معه الخروج عن الصلاة فقد نقص الركن ، وإلَّا فلا يقبل الإلحاق والتدارك بعد حصول المبطل في الأثناء ، المانع عن صلاحية الانضمام كما هو واضح . فهذه الصلاة بمقتضى مفهوم لا تعاد محكومة بالفساد . إنّما الكلام فيما لو تذكَّر قبل الإتيان بالمنافيات أو أتى بما لا ينافي إلَّا عمداً كالتكلَّم ، فقد ذهب جماعة منهم السيِّد الماتن ( قدس سره ) إلى البطلان ، بل نسب ذلك إلى المشهور . وعن جماعة آخرين الصحّة ، وهي الأقوى . ويستدلّ للبطلان بنقصان الركن وعدم إمكان تداركه ، لخروجه عن الصلاة بالسلام ، فإنّه مخرج تعبّدي ومانع عن الانضمام وإن وقع في غير محلَّه ، كما تشهد به جملة من النصوص عمدتها صحيحة الحلبي ، قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كلّ ما ذكرت الله عزّ وجلّ به والنبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) فهو من الصلاة ، وإن قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 426 / أبواب التسليم ب 4 ح 1 .. أقول : الظاهر هو الحكم بالصحّة لحديث لا تعاد ، فانّ المستفاد من النصوص أنّ للسلام حيثيتين لا ثالث لهما : إحداهما : أنّه الجزء الوجوبي الأخير من الصلاة ، وبه يتحقّق التحليل عن