شرح
المنافيات كما نطقت به الروايات المتضمّنة أنّ افتتاحها التكبير وآخرها التسليم أو تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 415 / أبواب التسليم ب 1 ح 2 ، 1 ..
ثانيتهما : حيثية القطع والخروج ، وأنّه متى ما تحقّق يوجب قطع الصلاة وزوال الهيئة الاتصالية ، بحيث يمنع عن انضمام باقي الأجزاء بسابقتها وصلوحها للالتحاق بها ، إمّا لكونه من كلام الآدمي أو لأنّه بنفسه مخرج تعبّدي .
ومن هنا ورد عن الصادق ( عليه السلام ) في مرسلة الصدوق أنّ ابن مسعود أفسد على الناس صلاتهم بقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، يعني في التشهّد الأوّل ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 410 / أبواب التشهّد ب 12 ح 2 ، الفقيه 1 : 261 / 1190 .. ومرجع هذا إلى اعتبار عدم السلام الواقع في غير محلَّه في الصلاة ، وأنّه مانع أو قاطع . ولا نرى اعتباراً آخر للسّلام وراء هاتين الحيثيتين .
لكن اعتبار المانعية له كغيره من بقيّة الموانع مقيّد بحال الذكر بمقتضى حديث لا تعاد ، الحاكم على الأدلَّة الأوّلية ، فإنّه غير قاصر الشمول له ، فيدلّ على أنّ السلام الواقع في غير محلَّه الذي كان مانعاً في طبعه لا مانعية له لو تحقّق نسياناً كما في المقام ، وأنّ وجوده كالعدم ، فلا تأثير له في الخروج والقطع . ونتيجة ذلك بقاء محلّ تدارك السجدتين .
وبعبارة أخرى : نقصان الركن منوط بالخروج عن الصلاة بالسلام الواقع في غير محلَّه سهواً ، والحديث يقضي بإلغاء هذا السلام ، المستتبع لعدم تأثيره في الخروج ، فلا مانع من التدارك .
ومع الإغماض عن حديث لا تعاد فيكفينا في الحكم بالصحّة ما ورد في نسيان الركعة ، وأنّ من نسي الرابعة مثلًا فسلَّم على الثلاث ثمّ تذكَّر قام وأتى بها ثمّ بسجدتي السهو للسلام الزائد ، فإنّه يظهر منه بوضوح أنّ زيادة السلام