تشهّد أو نحو ذلك ممّا ليس بركن فلا تبطل ، بل عليه سجدتا السهو ( * ) . وأمّا زيادة القيام الركني فلا تتحقق إلَّا بزيادة الركوع أو بزيادة تكبيرة الإحرام ، كما أنّه لا تتصوّر زيادة النيّة بناءً على أنّها الداعي ، بل على القول بالإخطار لا تضرّ زيادتها .
شرح
ويدل عليه حديث لا تعاد ، بناءً على شموله للزيادة كما هو الصحيح على ما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 48 50 .. نعم ، يشكل الأمر بناءً على اختصاصه في عقدي الاستثناء والمستثنى منه بالنقيصة ، فإنّ مقتضى صحيحة أبي بصير المتقدّمة ( 2 )( 2 ) في ص 48 .الدالَّة على عموم قدح الزيادة المفروض سلامتها عن حكومة الحديث عليها هو البطلان ، إذ لم يخرج عنها عدا زيادة السجدة الواحدة بمقتضى صحيحتي منصور وعبيد المتقدّمتين ( 3 )( 3 ) في ص 47 ، 48 .فيبقى ما عداها من سائر الأجزاء غير الركنية مشمولة للإطلاق .
ولا يمكن معارضتها بمرسلة سفيان بن السمط عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 251 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32 ح 3 .بدعوى أنّ إيجاب سجدتي السهو كاشف عن الصحّة ودالّ عليها بالالتزام ، فإنّها ضعيفة السند بالإرسال ، غير منجبرة بالعمل حتّى لو سلمنا كبرى الانجبار ، إذ المشهور لم يلتزموا بمضمونها من وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة ، فلا تنهض لمقاومة الصحيحة الدالَّة على البطلان .
هامش
( * ) على الأحوط الأولى فيها وفيما بعدها من المسائل .