شرح
ونتيجة ذلك لزوم الإعادة بالإخلال بالركوع من ناحية الزيادة كالنقيصة إذ الإخلال بالأركان من هذه الناحية داخل في عقد المستثنى دون المستثنى منه . وعليه فالحديث معاضد للصحيحة لا أنّه معارض لها وحاكم عليها .
وأمّا عدم تصوير الزيادة في بعض فقرأت الحديث فهو لا يكشف عن الاختصاص بالنقص ، بل اللفظ مستعمل في المعنى العام الشامل له وللزيادة غايته أنّه بحسب الوجود الخارجي لا مصداق للزيادة في بعض تلك الفقرات وهذا لا يمنع عن إرادة الإطلاق من اللفظ ، فلا ندّعي التفكيك في مقام الاستعمال كي يورد بمنافاته لاتحاد السياق ، بل اللفظ مستعمل في مطلق الخلل في جميع الخمسة ، غير أنّه بحسب الانطباق الخارجي تختصّ الزيادة ببعضها ، وهو لا ينافي إرادة الإطلاق من اللفظ عند الاستعمال كما لا يخفى .
وأمّا زيادة السجدتين فلم يرد فيها نصّ بالخصوص ، لكن يكفي في إثبات المطلوب إطلاق صحيحة أبي بصير المتقدّمة ، فإنّ الخارج عنه بمقتضى صحيحتي منصور وعبيد المتقدّمتين ( 1 )( 1 ) في ص 47 ، 48 .زيادة السجدة الواحدة ، فتبقى زيادة السجدتين مشمولة للإطلاق المقتضي للبطلان . والكلام في معارضة الصحيحة بحديث لا تعاد قد مرّ آنفاً ، فانّ الكلام المتقدّم جارٍ هنا أيضاً حرفاً بحرف .
ومنه تعرف صحّة الاستدلال على المطلوب بعقد الاستثناء من الحديث بناءً على شموله للزيادة بالتقريب المذكور . نعم ، إطلاق الحديث يشمل السجدة الواحدة أيضاً ، لكنّه مقيّد بالسجدتين بمقتضى الصحيحتين المتقدّمتين ، كما أنّ الإخلال بها من ناحية النقص غير قادح أيضاً بالنصوص الخاصّة ( 2 )( 2 ) الآتية في ص 86 وما بعدها ..
وأمّا تكبيرة الإحرام فالبطلان بزيادتها السهوية هو المعروف والمشهور