تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
عند الأصحاب ، لكنه لا دليل عليه أصلًا كما أشرنا إليه في مبحث التكبير ( 1 )( 1 ) شرح العروة 14 : 95 .بل مقتضى حديث لا تعاد هو الصحّة ، غير أنّ الفقهاء عدّوها من الأركان بعد تفسيرهم للرّكن بأنّه ما أوجب الإخلال به البطلان عمداً وسهواً ، زيادة ونقصاً . فان ثبت الإجماع المدّعى على هذا التفسير وأنّ هناك ملازمة في البطلان بين طرفي النقيصة والزيادة ، وكلّ ما أوجب نقصه البطلان عمداً وسهواً فزيادته كذلك ، فلا كلام ، وإلَّا كان مقتضى القاعدة عدم البطلان كما عرفت . لكن الظاهر عدم الثبوت ، فإنّ الإجماع منقول لا يعبأ به ، ولم يرد لفظ الركن في شيء من الروايات ، وإنّما هو اصطلاح دارج في ألسنة الأصحاب بعد تفسيرهم له بما عرفت ، من غير أيّ شاهد عليه ، بل الظاهر من لفظ الركن ما يوجب الإخلال به البطلان من ناحية النقص فقط ، كما يساعده المعنى اللغوي ، فإنّه لغة بمعنى ما يعتمد عليه الشيء بحيث يزول ذلك الشيء بزواله ، وهو لا يقتضي أكثر ممّا ذكرناه ، إذ من المعلوم أنّ زيادة العمود لو لم تكن مؤكَّدة فهي ليست بقادحة . ولا ريب أنّ التكبير ركن بهذا المعنى ، إذ أنّ تركه موجب للبطلان ولو سهواً بالنصوص الخاصّة كما سبق في محلَّه ( 2 )( 2 ) شرح العروة 14 : 90 .، ولا يقدح عدم التعرّض له في حديث لا تعاد ، فانّ غايته ارتكاب التقييد ، ولعلّ النكتة في إهماله أنّه افتتاح الصلاة وبه يتحقّق الدخول ، وبدونه لم يشرع بعد في الصلاة ، والحديث ناظر إلى الإخلال بالأجزاء أو الشرائط بعد تحقّق الصلاة ، وفرض التلبّس بها خارجاً . وكيف ما كان فلا دليل على البطلان بزيادة التكبيرة ، لقصور المقتضي ، بل قد عرفت قيام الدليل على العدم ، لاندراجها في عقد المستثنى منه من حديث لا تعاد . وهذا هو الأقوى وإن كان المشهور خلافه .