تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
بزيادة الركعة سهواً حتّى مع العلم بتحقّق الجلوس عقيب الرابعة بمقدار التشهّد كما عليه المشهور ، فضلًا عن الشكّ في ذلك . وناقش ( قدس سره ) أُخرى بأنّ التشهّد المذكور في الصحيحة إمّا أن يكون للفريضة أو للنافلة ، فعلى الأوّل لا يكون إلَّا على جهة القضاء ، مع أنّ التشهّد المشكوك فيه لا يقضى بعد تجاوز المحلّ ، وعلى الثاني فالأنسب ذكره بعد الركعتين من جلوس كما لا يخفى . ويندفع بأنّ التشهّد متعلَّق بالفريضة لا محالة ، ولا تعرّض في الصحيحة لاتصافه بالأداء أو القضاء ، فبعد البناء على صحّة الصلاة كما تضمّنته الصحيحة فليكن التشهّد قضاءً لما فات ، وهو حكم استحبابي ، لكون التشهّد المشكوك مورداً لقاعدة الفراغ بعد البناء المزبور كالحكم بالإتيان بركعتين من جلوس وضمّهما إلى الركعة الزائدة واحتسابهما نافلة ملفّقة من ركعة عن قيام وركعتين من جلوس . وبالجملة : فهذا الإشكال لا يرجع إلى محصّل ، والعمدة هو الإشكال الأوّل وقد مرّ الجواب عنه . هذا كلَّه في زيادة الركعة سهواً . وأمّا زيادة الركوع السهوية : فالمعروف والمشهور بطلان الصلاة بها ، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد ، فالحكم كأنه من المسلَّمات ، إنّما الكلام في مدركه ، ويدلَّنا عليه من الروايات الخاصّة : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل صلَّى فذكر أنّه زاد سجدة ، قال : لا يعيد صلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 319 / أبواب الركوع ب 14 ح 2 ..