شرح
والمتحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّ الأقوى ما عليه المشهور من بطلان الصلاة بزيادة الركعة سهواً ، للإطلاقات السليمة عمّا يصلح للتقييد ، وإن كان مقتضى القاعدة الأوّلية المستفادة من حديث لا تعاد هي الصحّة كما مرّ .
ثمّ إنّه بناءً على القول بالصحّة لدى الجلوس عقيب الرابعة بقدر التشهّد فهل يحكم بها مع الشكّ في الجلوس أيضاً كما هو ظاهر عنوان صاحب الوسائل ( 1 )( 1 ) كما تقدّم في ص 35 .؟ مقتضى صحيحة ابن مسلم المتقدّمة ( 2 )( 2 ) في ص 40 .هو ذلك .
وناقش فيها صاحب الحدائق ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) الحدائق 9 : 115 .تارة بأنّ ما تضمّنته من إلحاق الشكّ في الجلوس بالجلوس المحقّق في الحكم بالصحّة ممّا لا قائل به من الأصحاب عدا ما قد يستشعر من إيرادها الصدوق في الفقيه ( 4 )( 4 ) الفقيه 1 : 229 / 1017 .بناءً على قاعدته التي مهّدها في صدر كتابه من عمله بكلّ ما يرويه في الكتاب ، وأنّه حجّة بينه وبين الله تعالى ، وإن كان فيه تأمّل يظهر لمن راجع كتابه ولاحظ خروجه عن هذه القاعدة .
أقول : الإعراض لا يسقط الصحيح عن الحجّية ، وقد عرفت فتوى صاحب الوسائل بمضمونها . نعم ، مضمون الصحيحة مخالف للقاعدة ، فإن مقتضى الاستصحاب عدم تحقّق الجلوس عقيب الرابعة ، ونتيجته البطلان .
وما عن المحقق الهمداني ( قدس سره ) من تطبيقها على القواعد بدعوى أنّ مقتضى قاعدة الفراغ هو الصحّة ، فإنّ الزيادة القادحة هي الركعة العارية عن الجلوس عقيب الرابعة ، وهو مشكوك حسب الفرض ، ومقتضى القاعدة عدم الاعتناء بعد الصلاة باحتمال عروض المبطل في الأثناء ( 5 )( 5 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 536 السطر 1 ..