تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
وصحيحة عبيد بن زرارة والمراد بأبي جعفر الواقع في السند هو أبو جعفر الأشعري أحمد بن محمّد بن عيسى قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل شكّ فلم يدر أسجد اثنتين أم واحدة فسجد أخرى ثمّ استيقن أنّه قد زاد سجدة ، فقال : لا والله لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة . وقال : لا يعيد صلاته من سجدة ، ويعيدها من ركعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 319 / أبواب الركوع ب 14 ح 3 .. فانّ مقابلة الركعة بالسجود تقضي بأن يكون المراد بها هو الركوع ، لا الركعة التامة المصطلحة ، وقد أُطلقت عليه في غير واحد من النصوص ( 2 )( 2 ) منها صحيحة أبي بصير الآتية في ص 59 .ويساعده المعنى اللغوي ، فإنّ الركعة كالركوع مصدر ل ( ركع ) ، يقال : ركع يركع ركوعاً وركعة ، والتاء للوحدة كما في السجدة . فبقرينة المقابلة والموافقة للَّغة والإطلاقات الكثيرة يستظهر إرادة الركوع من الركعة الواردة في هاتين الصحيحتين . وإن أبيت عن ذلك وادّعيت الإجمال في المراد من اللفظ فتكفينا صحيحة أبي بصير : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 231 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 2 .دلَّت بإطلاقها على البطلان في مطلق الزيادة ، عمدية كانت أم سهوية ، ركناً أم غير ركن ، ففي كلّ مورد ثبت التقييد نلتزم به ونخرج عن الإطلاق ، وقد ثبت في السجدة الواحدة بمقتضى الصحيحتين المتقدّمتين ، بل في مطلق الجزء غير الركني سهواً بمقتضى حديث لا تعاد ، فيبقى ما عدا ذلك ومنه زيادة الركوع تحت الإطلاق . وليس بإزاء هذه الصحيحة ما يدلّ على الصحّة عدا ما يتوهّم من دلالة حديث لا تعاد عليها ، بدعوى أنّ المستثنى منه شامل لمطلق الإخلال سواء أكان من ناحية النقص أم الزيادة ، وأمّا عقد الاستثناء فهو ظاهر في اختصاصه