تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
منها : صحيحة العيص بن القاسم : « عن رجل صلَّى وهو مسافر فأتمّ الصلاة قال : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 505 / أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 1 .فانّ موردها الناسي قطعاً ، دون العامد ودون الجاهل ، لوجوب الإعادة على الأوّل في الوقت وخارجه ، وعدم وجوبها على الثاني لا في الوقت ولا في خارجه نصّاً وفتوى . فيختصّ موردها المشتمل على التفصيل بين الوقت وخارجه بالناسي لا محالة . ومنها : موثق ( 2 )( 2 ) [ لم يظهر وجه التسمية بالموثّق دون الصحيح ، فانّ سندها هكذا : الشيخ بإسناده عن سعد ، عن محمّد بن الحسين ، عن علي بن النعمان ، عن سويد القلاء ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير ] .أبي بصير : « عن الرجل ينسى فيصلَّي في السفر أربع ركعات قال : إن ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتّى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 506 / أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 2 .وهي صريحة في الناسي . ومنها غير ذلك . فتقع المعارضة بين هذه النصوص وتلك الروايات ، لما عرفت من أنّ زيادة الركعتين نسياناً في من يتمّ في موضع القصر واقعة غالباً عقيب الجلوس للتشهّد ، وقد دلَّت هذه على البطلان وتلك على الصحّة ، فتستقرّ المعارضة بينهما ولا بدّ من العلاج . وبما أنّ تلك الروايات المتضمّنة للصحّة موافقة لمذهب العامّة كما عرفت ، فتطرح وتحمل على التقيّة ، فيكون الترجيح مع هذه النصوص الموافقة لإطلاق الطائفة الأُولى المتضمّنة للبطلان . وعلى الجملة : فالطائفة الثانية من أجل ابتلائها بالمعارض غير صالحة لتقييد الطائفة الأُولى ، والترجيح بالجهة إنّما يتّجه لدى ملاحظتها مع النصوص المتقدّمة آنفاً ، لا مع الطائفة الأُولى ، إذ لا معارضة بينهما بعد كون النسبة نسبة الإطلاق والتقييد كما عرفت .