شرح
غير وجيه ، لاختصاص القاعدة بما إذا احتمل الإخلال زيادة أو نقصاً ، أمّا في المقام فهو متيقّن بزيادة الركعة كنقيصة التشهّد ، غير أنّ الشارع قد حكم باغتفارها لو صادف اقترانها بالجلوس ، وأنّه بمجرّده مصحّح لتلك الركعة الزائدة فغايته أنّه يحتمل مقارنة ذلك مع الجلوس عقيب الرابعة بمقدار التشهّد من باب الصدفة والاتّفاق ، فانّ هذا الجلوس بمجرّده غير واجب بالضرورة ، فلو تحقّق أحياناً فهو أمر اتّفاقي وإن ترتبت عليه الصحّة .
ومن المعلوم أنّ القاعدة لا تتكفّل الصحّة من باب الاتّفاق والصدفة كما يكشف عنه التعليل بالأذكرية ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 471 / أبواب الوضوء ب 42 ح 7 .والأقربية إلى الحقّ ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 246 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 27 ح 3 .في بعض نصوصها . وعليه فلا مسرح للقاعدة من هذه الجهة في مثل المقام ، بل مقتضى الاستصحاب عدم الجلوس الذي نتيجته البطلان كما مرّ .
وعلى الجملة : مضمون الصحيحة وإن كان على خلاف القواعد لكن لا ضير في الالتزام به بعد مساعدة الدليل ، فانّ غايته ارتكاب التخصيص والخروج عمّا تقتضيه القاعدة بالنصّ ، وهو غير عزيز في الأخبار .
إلَّا أنّ الذي يهوّن الخطب أنّ الصحيحة في نفسها معارضة بصحيحة أُخرى لابن مسلم دلَّت بمفهومها على اعتبار العلم بالجلوس في الحكم بالصحّة وعدم كفاية الشكّ ، قال ( عليه السلام ) فيها : « . . . إن كان علم أنّه جلس في الرابعة . . . » إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 232 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 5 .، فبعد معارضة المنطوق بالمفهوم تسقط الصحيحة عن درجة الاعتبار ، فلا يمكن التعويل عليها .
على أنّك عرفت فيما مرّ فساد المبنى من أصله ، وأنّ الأقوى بطلان الصلاة