شرح
الظهر ، وإتيانه بسجدتي السهو بعد أن ذكَّره الأصحاب ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 233 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 9 .، ولكنّها بالرغم من صحّة سندها غير ثابتة عندنا ، لمنافاة مضمونها مع القواعد العقلية كما لا يخفى فهي غير قابلة للتصديق .
هذه هي حال الروايات الواردة في المقام ، وقد عرفت أنّ مقتضى إطلاق الطائفة الأُولى البطلان فيما إذا زاد ركعة سهواً ، كما أنّ مقتضى الثانية الصحّة فيما إذا جلس عقيب الرابعة بمقدار التشهّد ، والسند معتبر في كلتا الطائفتين .
وربما يجمع بينهما بحمل الجلوس في الطائفة الثانية على المعهود المتعارف المشتمل على التشهّد والتسليم ، فتكون الركعة الزائدة واقعة خارج الصلاة .
وفيه : أنّه جمع تبرّعي ، لا يكاد يساعده الفهم العرفي بوجه ، لما عرفت من أنّ حمل قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : « إن كان قد جلس في الرابعة قدر التشهّد » ( 2 )( 2 ) تقدمت في ص 37 .على التشهّد نفسه بعيد جدّاً ، وعلى خلاف المتعارف في المحاورات فإنّه تطويل بلا طائل كما لا يخفى ، بل ظاهره أنّ الجلوس بهذا المقدار هو المصحّح للصلاة سواء قارنه التشهّد الخارجي أم لا ، إلَّا أن يقال : إنّ الجلوس بهذا المقدار العاري عن التشهّد نادر التحقّق ، بل لعلَّه لم يتّفق خارجاً ، فكيف يمكن إرادته من النصّ .
والتحقيق : أنّ مقتضى الصناعة في مقام الجمع ارتكاب التقييد ، بحمل الإطلاق في الطائفة الأُولى المانعة على ما إذا لم يجلس قدر التشهّد ، بقرينة الطائفة الثانية الدالَّة على الصحّة فيما إذا جلس ، فيحكم بالصحّة مع الجلوس سواء تشهّد أم لا ، والندرة المزبورة غير مانعة عن ذلك .
وتوضيحه : أنّ ما يمكن وقوعه خارجاً صور ثلاث :