تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
أشهد أن لا إله إلَّا الله ، أشهد أنّ محمّداً رسول الله ، اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد . ولأجله حكم بالتخيير بينه وبين المتعارف ، جمعاً بين هذه الصحيحة وبين غيرها ممّا أُطلق فيه الأمر بالتشهّد المنزّل على المتعارف ، وذكر أخيراً أنّ الأحوط الاقتصار عليه حملًا على المقيّد ، هذا . ولكنّه لم يثبت اصطلاح للشارع في الخفيف كي يفسّر بما ذكر ويحكم بمقابلته مع التشهّد المتعارف ، لعدم الشاهد عليه بوجه ، بل الظاهر أنّ المراد به هو ذلك بعينه ، وإنّما قيّده بالخفيف في مقابل التشهّد الطويل المشتمل على الأذكار المستحبّة المفصّلة ، إيعازاً إلى اختصاص تلك الأذكار بالتشهّد الصلاتي وعدم إنسحابها إلى هذا التشهّد ، وإلَّا فنفس التشهّد لا يراد به في كلا الموردين إلَّا ما هو المتعارف الذي ينصرف إليه اللفظ عند الإطلاق . ويكشف عمّا ذكرناه مضافاً إلى ما ذكر موثّقة أبي بصير ، قال : « سألته عن الرجل ينسى أن يتشهّد ، قال : يسجد سجدتين يتشهّد فيهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 403 / أبواب التشهد ب 7 ح 6 .، فانّ الظاهر منها بمقتضى اتّحاد السياق أنّ هذا التشهّد هو ذاك التشهّد المنسي ، ولا يراد به معنى آخر وراء ذلك . وأصرح منها رواية علي بن أبي حمزة قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا قمت في الركعتين الأولتين ولم تتشهّد فذكرت قبل أن تركع فاقعد فتشهّد وإن لم تذكر حتّى تركع فامض في صلاتك كما أنت ، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ، ثمّ تشهّد التشهّد الذي فاتك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 244 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 26 ح 2 .، فإنّها وإن لم تصلح للاستدلال لضعف علي بن أبي حمزة البطائني إلَّا أنّها صالحة للتأييد . وعلى الجملة : فلم يثبت الاكتفاء بالخفيف بالمعنى الذي ذكره ، لعدم ثبوت اصطلاح خاصّ لهذا اللفظ كما عرفت . فالأقوى هو الإتيان بالتشهّد المتعارف
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 395 | الشيخ مرتضى البروجردي