تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
السلام ) : « لا » في جواب قوله : « هل فيهما . . . » إلخ ، أي ليس فيهما تسبيح ، الظاهر في أنّه ليس بمشروع ، لا أنّه لا يجب . وصحيحة الحلبي ظاهرة ( 1 )( 1 ) الظهور مبنيّ على ثبوت نسخة الفقيه بصورة « تقول » ، وهو غير واضح بعد اختلاف النسخ وعدم الجزم بالصحيح منها كما لا يخفى .في الوجوب ، ومن المعلوم أنّ الوجوب وعدم المشروعية من المتعارضين بحسب الفهم العرفي ، بحيث لا يتيسّر التوفيق ولا يمكن الجمع بينهما بوجه . وعليه فان ثبت ما نسب إلى العامّة ( 2 )( 2 ) [ ذهب إلى الوجوب بعض العامة ، لاحظ المجموع 4 : 161 ، فتح العزيز 4 : 179 ، الفتاوى الهندية 1 : 125 ] .من عدم وجوب شيء في سجدتي السهو حملت الموثّقة على التقية لموافقة العامّة ، وإلَّا فلا ينبغي الشكّ في ترجيح الصحيحة عليها ، فإنّها من الروايات المشهورة المعروفة رواية وعملًا قديماً وحديثاً ، قد رواها المشايخ الثلاثة في الكتب الأربعة بأسانيد عديدة ، فلا تعارضها الموثّقة ، ولا سيما وفي روايات عمّار كلام ، حيث إنّه على ما قيل كثير الخطأ والاشتباه ، فتطرح ويردّ علمها إلى أهله . فيتعيّن العمل بالصحيحة . وهل يقتصر على مضمونها من الذكر الخاصّ أو يتعدّى إلى مطلق الذكر كما عن جماعة ؟ الظاهر هو الأوّل ، لعدم الدليل على الثاني ، إذ لم يثبت الاجتزاء بالمطلق ولا برواية ضعيفة ، ومقتضى ظهور الأمر الوارد في الصحيح هو التعيّن فرفع اليد عنه والتعدّي يحتاج إلى دليل مفقود ، فلا مناص من الاقتصار [ عليه ] جموداً على ظاهر النصّ . بقي الكلام حول هذه الأذكار نفسها وأنّه هل يجزي أحدها من باب التخيير أو يتعيّن الذكر الأخير مع الواو في « السلام عليك » أو بدونه فنقول : قد عرفت أنّ الحلبي رواها عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) تارة بصيغة الصلاة وسمعه مرّة أُخرى يقولها بصيغة التسليم ، لا بمعنى مباشرته ( عليه السلام ) لها في سجود
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 390 | الشيخ مرتضى البروجردي