ثمّ يرفع رأسه ويسجد مرّة أُخرى ( 1 ) ويقول ما ذكر ويتشهّد ويسلِّم ( 2 ) ويكفي في تسليمه : « السلام عليكم » .
شرح
الحلبي وصدر عن المعصوم ( عليه السلام ) ، فلا يحصل الفراغ اليقيني إلَّا باختيار التسليم الذي اتّفق الكلّ على روايته .
( 1 ) بلا إشكال ، لتقوّم مفهوم التعدّد المأمور به بذلك ، إذ لا تتحقّق الاثنينيّة والسجود مرّتين إلَّا برفع الرأس والسجود ثانياً .
( 2 ) المعروف والمشهور وجوب التشهّد والتسليم في سجدتي السهو ، وذهب جماعة إلى استحبابهما ، والكلام في ذلك هو الكلام في الذكر بعينه ، إذ قد ورد الأمر بهما في بعض النصوص .
ففي صحيحة الحلبي الأمر بالتشهّد ، قال : « إذا لم تدر أربعاً صلَّيت أم خمساً أم نقصت أم زدت فتشهّد وسلم ، واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة ، تتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 224 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 4 ، 1 ..
وفي صحيح ابن سنان الأمر بالتسليم ، قال : « إذا كنت لا تدري أربعاً صلَّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ، ثمّ سلَّم بعدهما » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 224 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 4 ، 1 .ونحوهما غيرهما . وظاهر الأمر فيهما هو الوجوب .
وليس بإزاء ذلك عدا موثّقة عمّار المتقدّمة المصرّحة بأنّه ليس فيهما إلَّا السجدتان فقط ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 235 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 20 ح 3 ، وقد تقدّمت في ص 389 ..