[ 2103 ] مسألة 2 : يجب تكرّره بتكرر الموجب سواء كان من نوع واحد أو أنواع . والكلام الواحد موجب واحد وإن طال ، نعم إن تذكَّر ثمّ عاد تكرّر . والصيغ الثلاث للسّلام موجب واحد ، وإن كان الأحوط التعدّد . ونقصان التسبيحات الأربع موجب واحد ، بل وكذلك زيادتها وإن أتى بها ثلاث مرّات ( 1 ) .
شرح
في الفرض المذكور ، قويّة السند كما عرفت ، فلا مانع من الأخذ بها والحكم بوجوب سجدة السهو لدى العلم الإجمالي بالزيادة أو النقص ، عدا إعراض المشهور عنها .
فان بنينا على أنّ الإعراض مسقط للصحيح عن الاعتبار كما هو المعروف عند القوم اتّجه القول بعدم الوجوب الذي عليه المشهور ، وإلَّا كان العمل بها متعيّناً . وحيث إنّ المختار هو الثاني كما بيّناه في الأُصول ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 2 : 203 .فالأقوى وجوب سجدة السهو لذلك .
( 1 ) لا ينبغي الإشكال في أنّ مقتضى القاعدة تكرار السجود بتكرار الموجب سواء أكان من نوع واحد كما لو تكلَّم ساهياً في الركعة الأولى ثمّ تكلَّم ساهياً أيضاً في الركعة الثانية ، أو من نوعين كما لو سلَّم سهواً في غير محلَّه وشكّ أيضاً بين الأربع والخمس .
وذلك لأصالة عدم التداخل المستفادة من إطلاق دليل السبب ، إلَّا أن يقوم دليل من الخارج على جواز التداخل كما ثبت في باب الأغسال ، وإلَّا فمقتضى القاعدة الأوّلية عدم التداخل ، المستلزم لتكرار السجدة في المقام بتكرار أسبابه كما عرفت .