تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
ويرشدك إلى ما ذكرناه إضافة السجدتين إلى السهو ، وتوصيفهما بالمرغمتين في غير واحد من الأخبار باعتبار إرغام أنف الشيطان الكاره للسجود ، مجازاة له على فعل السهو وإلقاء المصلَّي فيه ، فإنّها تكشف عن أنّ السببية إنّما تناط بنفس السهو ، وأنّه المدار في مراعاة وحدة السجود وتعدّده ، فلا اعتبار باتّحاد متعلَّقه وعدمه . ومنه تعرف أنّ الصيغ الثلاث للسلام موجب واحد ، لصدور الكلّ عن سهو واحد وإن تعدّد المتعلَّق وتكثّرت الأفراد ، فلا يقسّط السبب عليها . على أنّ النصوص الدالَّة على سجود السهو للسلام الزائد ( 1 )( 1 ) وقد تقدم بعضها في ص 347 .ظاهرة في ذلك حيث إنّ الواقع منه في غير محلَّه إنّما يقع على حدّ وقوعه في المحلّ ، الذي هو مشتمل حينئذ على الصيغ الثلاث غالباً ، بل ومع التشهّد أحياناً كما لو سلَّم ساهياً في الركعة الأُولى أو الثالثة من الرباعية ، فيكتفى عن الكلّ بسجود واحد بمقتضى إطلاق تلك النصوص . كما تعرف أيضاً أنّ نقصان التسبيحات الأربع موجب واحد ، كما أنّ زيادتها كذلك وإن أتى بها ثلاث مرّات ، فإنّه سهو واحد تعلَّق بالنقص أو بالزيادة وإن كانت أفراد المتعلَّق متعددة بل مؤلفاً من عناوين متباينة كالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير ، فلا يعدّ ذلك زيادات عديدة بعد وحدة السهو المتعلَّق بها الذي هو مناط الحكم كما مرّ . وممّا ذكرنا يظهر النظر فيما أفاده ( قدس سره ) في المسألة اللَّاحقة من أنّه إذا سها عن سجدة واحدة من الركعة الأُولى مثلًا ، وقام وقرأ الحمد والسورة وقنت وكبّر للركوع فتذكَّر قبل أن يدخل في الركوع وجب العود للتدارك ، وعليه سجود السهو ست مرّات لتلك الزيادات حسبما فصّله في المتن .