شرح
ويستدلّ للوجوب بطائفة من الأخبار فيها الصحيح والموثّق ، وقد تقدّمت هذه الروايات سابقاً ولا بأس بإعادتها .
فمنها : صحيحة زرارة « إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدر أزاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس ، وسمّاهما رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) المرغمتين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 224 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 2 ..
وصحيحة الحلبي : « إذا لم تدر أربعاً صلَّيت أم خمساً ، أم نقصت أم زدت فتشهّد وسلم ، واسجد سجدتين بغير ركوع . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 224 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 4 .. وقد مرّ سابقاً ( 3 )( 3 ) في ص 366 .أنّ الظاهر من الصحيحة أن يكون قوله : « أم نقصت » عطفاً على المعمول أعني أربعاً ، لا على فعل الشرط كي تكون أجنبية عمّا نحن فيه .
وصحيحة الفضيل بن يسار : « من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنّما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 238 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 6 ..
وموثّقة سماعة قال « قال : من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو إنّما السهو على من لم يدر أزاد أم نقص منها » ( 5 )( 5 ) الوسائل 8 : 239 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 8 ..
وهذه الأخبار المتّحدة في المفاد مطلقة من حيث تعلَّق الشكّ بالأفعال أو بأعداد الركعات فقالوا : إنّها تدلّ على وجوب السجود لمجرّد الشكّ في أنّه زاد أم لا ، أو الشكّ في أنّه نقص أم لا .
أقول : إن أُريد دلالة هذه الأخبار على وجوب السجدة لمجرّد الشكّ البحت