وأمّا النقيصة مع التدارك فلا توجب ( 1 ) . والزيادة أعمّ من أن تكون من الأجزاء الواجبة أو المستحبّة ( 2 ) كما إذا قنت في الركعة الأُولى مثلًا أو في غير محلَّه من الثانية ، ومثل قوله : « بحول الله » في غير محلَّه ، لا مثل التكبير أو
شرح
في صلاته أم نقص منها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 238 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 6 ، 8 .، ونحوها موثّقة سماعة ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 238 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 6 ، 8 ..
وقد دلَّت الأخيرتان على وجوب السجدة على من علم إجمالًا بالزيادة أو النقيصة ، ومن هنا نلتزم بذلك في هذا المورد لصراحة النصّ ، دون العلم التفصيلي لعدم الدليل على التعدّي فإنّه قياس ، والأولوية ممنوعة كما مرّ .
نعم ، الحصر المستفاد منهما إضافي أي بالنسبة إلى مَن تذكَّر وأتمّ سهوه وليس بحقيقي ، فلا ينافي وجوب السجود في مورد آخر كما في نسيان السلام أو التشهّد .
وكيف ما كان ، فهذه النصوص تعارض الموثّقة والصحيحة المتقدّمتين ، ومقتضى الجمع هو الحمل على الاستحباب . فما عليه المشهور من نفي وجوب السجدة لكلّ زيادة ونقيصة هو الأظهر ، وإن كان الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه .
( 1 ) لا من ناحية النقص إذ لا موضوع له بعد حصول التدارك ، ولا من ناحية الزيادة الناشئة من قبل التدارك ، لما مرّ قريباً من دلالة جملة من النصوص على أنّه لا سهو على من أتمّ السهو ، الظاهرة في النفي المطلق ، مع وضوح عدم انفكاك الإتمام والتدارك عن نوع من الزيادة فلاحظ .
( 2 ) أفاد ( قدس سره ) أنّ الزيادة الموجبة لسجود السهو عامّة للأجزاء الواجبة والمستحبّة فيما إذا صدق على الجزء الاستحبابي عنوان الزيادة ، كما في القنوت وذكرِ « بحول الله » الواقعين في غير المحلّ ، دون مثل التكبير أو التسبيح