شرح
الركعات ، وإلَّا فهي محكومة بأحكام الشكوك كما هو ظاهر .
وغير خفي أنّ الاستدلال بها يتوقّف على أحد أمرين :
أحدهما : أن تكون جملة « أم نقصت . . . » إلخ عطفاً على فعل الشرط أعني « لم تدر » فيكون المعنى هكذا : إذا نقصت أم زدت . . . إلخ ، وتكون النتيجة وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة .
ثانيهما : أن تكون الجملة عطفاً على المعمول أعني « أربعاً » ليرد عليها فعل الشرط ويكون طرف احتمال النقصان عدمه ، كما أنّ طرف الزيادة عدمها ، فيرجع المعنى إلى قولنا : إذا لم تدر نقصت أم لا ، أو لم تدر زدت أم لا ، فعليك سجدتا السهو .
فتكون الصحيحة حينئذ ناظرة إلى صورة الشكّ في كلّ من الزيادة والنقيصة فإذا ثبت وجوب السجدة في صورة الشكّ ثبت في صورة العلم بالسهو بطريق أولى . إذن فكلّ واحد من الأمرين كافٍ في إثبات المطلوب ، هذا .
ولكن في البين احتمالًا ثالثاً لعلَّه الأظهر بحسب المتفاهم العرفي ، وهو أن تكون الجملة عطفاً على المعمول ، ويكون طرف احتمال النقصان هو الزيادة ، لا عدمه كما كان في الاحتمال الثاني ، فتكون الصحيحة ناظرة إلى فرض العلم الإجمالي والدوران بين الزيادة والنقيصة لا إلى صورة الشكّ ، وستعرف أنّ العلم بأحدهما إجمالًا من موجبات سجود السهو كما تضمّنته النصوص الآتية .
وحينئذ فلا موجب للتعدّي إلى صورة العلم التفصيلي الذي هو محلّ الكلام فإنّه قياس محض ، والأولوية ممنوعة هنا كما لا يخفى ، فتدبّر جيّداً .
وهذا الاحتمال هو الأظهر ، حيث إنّ لفظة « أم » لا تستعمل غالباً إلَّا في موارد العلم الإجمالي كما مرّ سابقاً ( 1 )( 1 ) لاحظ ما ذكره في ص 173 .، ولا أقلّ من تكافئه مع الاحتمالين المتقدّمين