تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
وإن كان لزوم إعادة السجود ، لعدم تحقّق المأمور به على وجهه ، فلا مناص من التدارك الذي لا محذور فيه في حدّ نفسه بعد فرض بقاء المحلّ ، إلَّا أنّا قد استفدنا من الروايات كصحيحة حماد وغيرها ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 459 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 وغيره .أنّ تلك الأُمور لم تعتبر في مطلق السجود وطبيعيّه ، وإنّما هي واجبات في خصوص السجدة الأُولى بعنوان كونها أولى ، وكذا السجدة الثانية بعنوانها . وعليه فالسجدة الصادرة الفاقدة لتلك الأُمور يستحيل تداركها ، لامتناع إعادة المعدوم ، والشيء لا ينقلب عمّا هو عليه ولا يتغيّر عمّا وقع . فلو أتى بسجدة أُخرى فهي سجدة ثانية لا أولى ، ولو كان الخلل في الثانية وكرّرها فهي سجدة ثالثة لا ثانية ، والمفروض اعتبار تلك الأُمور في خصوص الأُولى أو الثانية بعنوانهما لا في طبيعي السجود ، فلا يعقل التدارك إلَّا بإعادة الصلاة واستئنافها المنفية بحديث لا تعاد بعد كون المنسي ممّا عدا الخمسة . فبما أنّ محلّ التدارك لم يكن باقياً ولم تجب إعادة الصلاة يحكم بالصحّة وعدم إعادة السجدة . وهذا البيان بعينه جار فيما نحن فيه بناءً على ما عرفت من أنّ السجدة المقضية جزء متمّم ، وهي نفس السجدة الصلاتية بعينها قد تأخّر ظرفها وتبدّل محلَّها فيلحقها حكم السجدة المنسية بعينه . وأمّا بناءً على المسلك الآخر من كونها واجباً مستقلا قد تعلَّق بها تكليف جديد فيشكل الحال حينئذ ، بل مقتضى القاعدة المتقدّمة لزوم إعادتها بعد عدم وقوعها على وجهها . وعنوان الأولى والثانية إنّما اعتبر في السجود الصلاتي الأدائي دون القضائي . ومعلوم أنّ فسادها لا يستوجب إعادة الصلاة كي تنفى بحديث لا تعاد .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 323 | الشيخ مرتضى البروجردي