تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
وعليه فأمّا أن يراد بنفيه إلغاء الشكّ وفرضه كالعدم ، أو يراد نفي ترتيب أحكام الشكّ كما ورد أنّه لا سهو في صلاة المغرب ولا سهو في الأولتين ، أي أنّ البناء على الأكثر الذي هو حكم الشكّ لا يجري ، ونتيجته البطلان . والظاهر هو الأوّل ، لأنّ ظاهر النفي المتعلَّق بشيء هو نفي وجوده ولو في عالم التشريع لا نفي أحكامه ، كيف وهو مناف للسياق في هذه الصحيحة ، فإنّ الشكّ الصادر عن الإمام أو المأموم محكوم بالإلغاء لا البطلان . فنفيه بمعنى فرضه كالعدم . فبهذه القرينة يراد من نفيه في قوله ( عليه السلام ) : « وليس على السهو سهو » هو هذا المعنى أيضاً ، وأنّه ملغى لا يعتنى به . بل إنّ هذا الاستظهار جارٍ أيضاً في مثل قوله : لا سهو في المغرب وفي الأولتين . فلو كنا نحن وهذا التعبير لحكمنا بالصحّة وإلغاء الشكّ ، لولا قيام القرينة الخارجية على البطلان . ويؤيّده التعبير بكلمة « على » في الصحيحة ، أي لا كلفة عليك ، المساوق للإلغاء ، ونتيجته هو الحكم بالصحّة ، فيبني على الأكثر ، إلَّا إذا كان الأكثر باطلًا كالشكّ بين الثنتين والثلاث فيبني على الأقل . ثمّ لا يخفى أنّ المراد إنّما هو نفي السهو من حيث الركعات لا من حيث الأجزاء والأفعال ، فانّ المراد بالسهو الذي لا سهو فيه هو العمل الذي أوجبه الشكّ في الركعات ، فبقرينة السياق يكون المراد بالسهو المنفي هو الشكّ في الركعات ، ولا يكون له إطلاق للشكّ في الأجزاء . وعليه فلا بدّ من الاعتناء بالشكّ إذا كان قبل تجاوز محلَّه .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 301 | الشيخ مرتضى البروجردي