تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
[ 2078 ] مسألة 16 : لو زاد فيها فعلًا من غير الأركان أو نقص فهل عليه سجدتا السهو أو لا ؟ وجهان ( * ) فالأحوط الإتيان بهما ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وإن كان الأظهر عدم الوجوب ، لما أسلفناه ( 1 )( 1 ) في ص 270 .من أنّ الأمر بسجود السهو تكليف جديد متعلَّق به بعد الصلاة ، وهو عمل مستقلّ لا يضرّ تركه بصحّة الصلاة حتّى عامداً وإن كان حينئذ آثماً . والحكمة فيه إرغام أنف الشيطان الذي يوسوس في صدر الإنسان . ولا إطلاق في دليله كي يقتضي وجوبه في كلّ صلاة ، فإنّ دليله بين ما لا إطلاق له كرواية سفيان بن السمط المتقدّمة ( 2 )( 2 ) في ص 100 .: تجب سجدة السهو لكلّ زيادة ونقيصة . حيث إنّها ناظرة إلى أصل الوجوب لا إلى محلَّه ، وبين ما هو وارد في خصوص الفرائض اليومية . فوجوبه لغيرها من سائر الصلوات الواجبة فضلًا عن النافلة غير ثابت . وعليه فلو أتى بأحد الموجبات في صلاة الاحتياط فحيث يحتمل أنّها نافلة لا جزء متمّم لاحتمال تمامية الصلاة واقعاً ، فيشك في تعلَّق التكليف بسجود السهو ، ومقتضى الأصل البراءة عنه . وممّا ذكرنا يظهر الفرق بين سجود السهو وبين قضاء السجدة المنسية أو التشهّد المنسي في صلاة الاحتياط على القول بالقضاء في التشهّد وأنّه لا يقاس أحدهما بالآخر ، فيجب القضاء في السجدة والتشهّد ، وذلك لأنّهما إنّما يجبان بنفس الأمر المتعلَّق بالجزء الثابت في الصلاة ، فهما من متمّمات الصلاة
هامش
( * ) أظهرهما العدم .