تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
[ 2065 ] مسألة 3 : إذا أتى بالمنافي قبل صلاة الاحتياط ثمّ تبيّن له تمامية الصلاة لا تجب إعادتها ( 1 ) .
شرح
مثله لا يجوز الائتمام ، لعلم المأموم إجمالًا بأنّ إحدى صلاتي الاحتياط الصادرتين منه ومن الإمام لا أمر بها في الواقع ، إذ المفروض تساويهما في الصلاة ومتابعته إيّاه في الركعات . فلا تحتمل الصحّة في كلا الشكَّين بحيث يحكم بالجزئية لكلتا الصلاتين ، بل إحداهما نافلة وليست بجزء قطعاً ، ولا جماعة في النافلة . وأمّا في صورة اتّحاد السبب كما لو شكّ كلّ منهما بين الثلاث والأربع فقد يتخيّل جواز الائتمام حينئذ ، نظراً إلى أنّ صلاة الاحتياط متمّمة للصلاة الأصلية فلا مانع عن الائتمام فيها ، كالائتمام في الركعة الأخيرة من نفس الصلاة الأصلية ، فيحصل بها الجبر على تقدير النقص . ولكن الظاهر عدم الجواز أيضاً كما في الصور السابقة ، لعدم الدليل على مشروعية الجماعة في مثل هذه الصلاة ، إذ المفروض تردّدها بين الجزئية والنافلة ولم يرد دليل على مشروعية الجماعة فيما يحتمل فيه النافلة . وبعبارة أخرى : المتمّم هو ما جعله الشارع تداركاً ، ومورده خاصّ بما إذا أتى بعمل يحكم بصحّته على التقديرين ، أي تقدير كونه نافلة أو غير نافلة وأنّه مشروع على أيّ حال ، وهذا غير متحقّق في المقام ، لجواز أن تكون نافلة ولا تشرع الجماعة في النافلة . فتحصّل : أنّ الأظهر عدم جواز الائتمام في جميع الصور ، وإن كان مناط المنع مختلفاً ، لاختصاص كلّ منها بوجه دون الآخر حسبما عرفت ، وإن كان الوجه الأخير يجري في الجميع ويشترك فيه الكلّ كما لا يخفى فلاحظ . ( 1 ) بلا إشكال ، لصحّة الصلاة واقعاً ، فإنّ ركعة الاحتياط إنّما وجبت على