تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ولو تكلَّم سهواً فالأحوط الإتيان بسجدتي السهو ( 1 ) .
شرح
فلو فرضنا أنّه انكشف له بعد الإتيان بها نقصان الصلاة الأصلية لم تجب عليه الإعادة ، وصحّت صلاته بلا إشكال ، لظواهر النصوص المعتضدة بظهور الاتفاق عليه ، وأنّ ما أتى به مجزٍ عمّا اشتغلت به الذمّة . وهذا كما ترى لا يكاد يجتمع مع المحافظة على الحكم الواقعي وأنّ البناء على الأكثر والإتيان بركعة مفصولة حكم ظاهري مقرّر في ظرف الشكّ يجتزئ به في مرحلة الأداء والتفريغ . وذلك لما هو المبيّن في محلَّه ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 251 وما بعدها .من أنّ إجزاء الحكم الظاهري عن الواقع منوط ومراعى بعدم انكشاف الخلاف . فالحكم بالإجزاء حتّى مع استبانة الخلاف لا يكاد يعقل إلَّا مع الالتزام بالانقلاب في الحكم الواقعي ، وأنّ ما هو المجعول في نفس الأمر هو التخيير بين الإتيان بأربع ركعات أو بثلاث في ظرف الشكّ مع ركعة مفصولة . ومرجع ذلك إلى ارتكاب التخصيص في دليل مخرجية السلام كدليل مبطلية التكبير الزائد ، وإلَّا فلا يعقل الإجزاء مع عموم دليلي الخروج والإبطال . فلا مناص من الالتزام بالانقلاب الواقعي في هذين الحكمين ، وأنّ السلام والتكبير يفرضان كالعدم لدى نقص الصلاة واقعاً . ونتيجة ذلك كون ركعة الاحتياط جزءاً حقيقياً من الصلاة الأصلية في متن الواقع ، لا أنها بمنزلة الجزء ظاهراً كما لا يخفى . وعليه فيحرم عليه وضعاً فعل المنافي الذي منه الفصل الطويل ، وبناءً على حرمة الإبطال يحرم عليه تكليفاً أيضاً ، ولو فعل ليس عليه إلَّا الإعادة . ( 1 ) يمكن أن يستدلّ له بقوله ( عليه السلام ) في ذيل صحيحة ابن أبي يعفور
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 281 | الشيخ مرتضى البروجردي