تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
المتقدّمة : « وإن تكلَّم فليسجد سجدتي السهو » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 219 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 2 .فانّ هذه الفقرة غير ناظرة إلى التكلَّم أثناء الصلاة الأصلية عند عروض الشكّ ، ضرورة أنّ هذا من أحكام تلك الصلاة ، ولا مساس له بما هو بصدده من بيان وظيفة الشاكّ بين الثنتين والأربع بما هو كذلك . ومعلوم أنّ أحكام الصلاة كثيرة لا وجه لتخصيص هذا الحكم من بينها بالذكر ، كما أنّها غير ناظرة أيضاً إلى التكلَّم أثناء صلاة الاحتياط لعدم دلالة بل ولا إشعار فيها على ذلك . بل الظاهر بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع كونها ناظرة إلى التكلَّم فيما بين الصلاتين ، فانّ هذا هو الذي يحتاج إلى التنبيه عليه ، ويكون التعرّض له من شؤون التصدّي لبيان وظيفة الشاكّ المزبور . وغرضه ( عليه السلام ) الإيعاز إلى عدم فراغ ذمّته عن الصلاة الأصلية بمجرّد التسليم على الركعة البنائية ، لجواز نقص الصلاة واقعاً المستلزم لكونه بعد في الصلاة ، ولأجله تجب عليه سجدتا السهو لو تكلَّم لوقوعه حينئذ في أثناء الصلاة حقيقة . وهذا يؤكَّد ما استظهرناه من كون ركعة الاحتياط جزءاً حقيقياً متمّماً على تقدير النقص ، هذا . ومع التنزّل وتسليم عدم ظهور الصحيحة في التكلَّم فيما بين الصلاتين خاصّة فلا أقلّ من الإطلاق الشامل له وللتكلَّم أثناء كلّ من الصلاتين ، إذ لا يحتمل التخصيص بما عدا الأوّل كما لا يخفى . فيصحّ الاستدلال بها ويتمّ المطلوب على كلا التقديرين . هذا كلَّه في التكلَّم السهوي ، وأمّا العمدي المعدود من المنافي فقد مرّ بطلان الصلاة به وأنّه لا يجوز وضعاً ( 2 )( 2 ) شرح العروة 15 : 437 وما بعدها .، بل وتكليفاً أيضاً على القول بحرمة الإبطال .