شرح
صلَّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربع ، وإن تكلَّم فليسجد سجدتي السهو » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 219 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 2 ..
فإنّهما كما ترى صريحتان في أنّ ركعتي الاحتياط جزء حقيقي على تقدير النقص ، وأنّهما تمام الأربع وبهما تتحقّق الركعة الثالثة والرابعة واقعاً . ومعه كيف يمكن دعوى الاستقلال وعدم الارتباط بالصلاة الأصلية . فهذا القول ساقط جزماً .
فيدور الأمر بين القولين الآخرين ، والأظهر منهما هو القول الأوّل .
أمّا بناءً على حرمة قطع الصلاة كما عليه المشهور فظاهر ، لامتناع بقاء الأمر الواقعي المتعلَّق بأربع ركعات قبل عروض الشكّ على حاله لو فرض النقص واقعاً ، إذ ليس له رفع اليد عن هذه الصلاة حسب الفرض ، بل المتعيّن عليه البناء على الأربع بمقتضى أدلَّة البناء على الأكثر والتسليم على الركعة الثالثة الواقعية الذي هو بنفسه مصداق لقطع الفريضة كما لا يخفى ، فلا يتيسّر له امتثال الأمر الواقعي المتعلَّق بأربع ركعات .
ومن المقرّر في محلَّه أنّ كلّ تكليف لا يكون قابلًا للامتثال لا يكون قابلًا للجعل ، فلا مناص من الالتزام بالانقلاب الواقعي ، وأنّ ذاك التكليف قد تبدّل وانقلب في صقع الواقع إلى التكليف بالصلاة البنائية المقرونة بركعة الاحتياط لامتناع بقاء الحكم الواقعي حينئذ على حاله ، وجعل حكم ظاهري في قباله كما عرفت .
وأمّا بناءً على القول بجواز القطع كما لا يبعد فلأنّ التكليف الواقعي وإن كان حينئذ قابلًا للامتثال برفع اليد عن هذه الصلاة والإتيان بصلاة أخرى ذات أربع ركعات ، فهو قابل للجعل ، إلَّا أنّ له إتمام هذه الصلاة بالبناء على الأكثر بمقتضى أدلَّته والإتيان بركعة الاحتياط .