شرح
بحسب الواقع .
وقد بنى على هذا القول صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) كفاية الأُصول : 396 .عند تعرّضه للاستدلال على حجّية الاستصحاب بالأخبار ، وذكر أنّ البناء على الأكثر إنّما هو بلحاظ التشهّد والتسليم ، أمّا من حيث العدد فيبني على الأقل استناداً إلى الاستصحاب ، وأنّ أدلَّة البناء على الأكثر لا تصادم حجّية الاستصحاب بل تعاضده ، غاية الأمر أنّها تستوجب التقييد في دليله بلزوم الإتيان بالركعة المشكوكة مفصولة ، لا موصولة كما كان يقتضيها دليل الاستصحاب لولا أدلَّة البناء على الأكثر .
وهذان القولان لا ثمرة عملية بينهما ، للزوم المبادرة إلى الجزء أو ما هو بمنزلته ، وعدم جواز ارتكاب المنافي ، سواء أكان الانقلاب واقعيّاً أم ظاهريّاً وإنّما البحث عن ذلك علميّ محض ، بخلاف القول الأوّل كما عرفت .
وكيف ما كان ، فقد عرفت أنّ الأقوال في المسألة ثلاثة : الاستقلال ، والجزئية الواقعية ، والجزئية الظاهرية .
أمّا القول الأوّل : فهو مخالف لظواهر النصوص جدّاً ، لقوله ( عليه السلام ) في موثّق عمّار : « فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 212 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 1 .الظاهر في أنّ تلك الركعة متمّم لا أنّها عمل مستقل .
وأصرح منه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي الواردة في من شكّ بين الاثنتين والأربع : « . . . فان كنت إنّما صلَّيت ركعتين كانتا هاتان تمام الأربع . . . » إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 219 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 1 .، ونحوها قوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن أبي يعفور : « . . . وإن كان