تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
في ذلك اليوم . فكما أنّ صوم كلّ من اليومين أو الصلاة والصيام كلّ منهما عمل مستقلّ غير مرتبط أحدهما بالآخر وإن وجبا بوجوب واحد ناشئ من قبل النذر ، فكذا في المقام . ونتيجة ذلك جواز الفصل بينهما وعدم وجوب المبادرة كجواز الإتيان بسائر المنافيات . وهذا القول منسوب إلى ابن إدريس ( 1 )( 1 ) السرائر 1 : 256 .وجماعة . أو أنّها جزء متمّم من الصلاة الأصلية على تقدير النقص تتركَّب الصلاة منهما كتركَّبها من ركعاتها لولا عروض الشكّ ، كما أنّها نافلة على التقدير الآخر ؟ ونتيجة ذلك وجوب المبادرة إليها وعدم جواز تخلَّل المنافيات ، كما كان هو الحال بالنسبة إلى الركعات . ثمّ إنّ أصحاب هذا القول قد اختلفوا ، فمنهم وهم المشهور ذهبوا إلى أنّ هذه الجزئية حقيقية واقعية ، وأنّ التكليف بأربع ركعات الثابت قبل طروء الشكّ قد انقلب واقعاً إلى التكليف بالصلاة البنائية المتعقّبة بركعة الاحتياط . فتلك الركعة جزء حقيقي من الصلاة الأصلية على تقدير نقصها ، غاية الأمر أنّ ظرفها ومحلَّها قد تغيّر وانقلب إلى ما بعد السلام ، وأنّ السلام كتكبيرة الإحرام يقع زائداً بحسب الواقع . فحال الركعة في المقام حال السجدة أو التشهّد المنسيّين اللَّذَين تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 95 ، 271 .أنّ معنى قضائهما بعد السلام تبدّل محلَّهما مع بقاء الأمر المتعلَّق بهما على حاله . ومنهم من ذهب إلى أنّ هذه الجزئية ظاهرية ، وأنّ الركعة المفصولة بمنزلة الجزء . فالانقلاب المزبور انقلاب ظاهري قرّره الشارع في مقام الأداء والتفريغ وإلَّا فالتكليف المتعلَّق بأربع ركعات التي اشتغلت بها الذمّة باقٍ على حاله