[ 2064 ] مسألة 2 : حيث إنّ هذه الصلاة مردّدة بين كونها نافلة أو جزءاً أو بمنزلة الجزء فيراعي فيها جهة الاستقلال والجزئية ، فبملاحظة جهة الاستقلال يعتبر فيها النيّة وتكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة دون التسبيحات الأربعة ، وبلحاظ جهة الجزئية يجب المبادرة إليها بعد الفراغ من الصلاة وعدم الإتيان بالمنافيات بينها وبين الصلاة ، ولو أتى ببعض المنافيات فالأحوط إتيانها ثمّ إعادة الصلاة ( * ) ( 1 ) .
شرح
مستقلَّة واجبة لم يشرع لها الأذان ولا الإقامة ، لاختصاص دليل التشريع بالصلوات اليومية غير الشاملة لصلاة الاحتياط على كلّ تقدير .
وأمّا الإخفات في القراءة فالظاهر وجوبه وإن كانت الصلاة جهرية كما ذكر في المتن ، ويدلّ عليه قوله ( عليه السلام ) في موثّق عمّار : « فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت » ، فانّ المستفاد منه لزوم الإتيان بركعة الاحتياط على نحو ما ظنّ أنّه قد نقص ، بحيث يصلح لوقوعه متمّماً وتداركاً للناقص ، ولا يتحقّق ذلك إلَّا لدى الموافقة معه في الكيفية . فلا مناص من مراعاة الإخفات كما كان ثابتاً في الأخيرتين .
وأمّا الإخفات في البسملة فحكمه حكم البسملة في الركعتين الأخيرتين لو اختار فيهما القراءة كما ظهر وجهه ممّا مرّ ، فإن قلنا هناك بتعيّن الإخفات كان كذلك في المقام أيضاً ، وإن قلنا بجواز الجهر فكذلك ، وحيث إنّ الأقوى جواز الجهر ثمّة ، بل استحبابه كما سبق في محلَّه ( 1 )( 1 ) شرح العروة 14 : 484 .فكذا فيما نحن فيه ، وإن كان الأحوط رعاية الإخفات كما ذكره في المتن خروجاً عن شبهة الخلاف .
( 1 ) ذكر ( قدس سره ) أنّ هذه الصلاة حيث إنّها مردّدة بحسب الواقع بين أن
هامش
( * ) والأظهر جواز الاكتفاء بإعادة الصلاة .