تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
التقرّب . هذا كلَّه من حيث الشرائط . وأمّا من ناحية الإجزاء : أمّا تكبيرة الإحرام فالمعروف والمشهور بل لعلَّه المتسالم عليه بين الأصحاب اعتبارها فيها ، إذ لم ينسب الخلاف إلى أحد ، وإن كان ظاهر المحكي ( 1 )( 1 ) حكاه في الحدائق 9 : 302 .عن القطب الراوندي وجود الخلاف في المسألة ، وإن لم يعرف المخالف بشخصه . وكيف ما كان ، فربما يتوهّم عدم الاعتبار ، نظراً إلى خلوّ الأخبار عن التعرّض لها ، مضافاً إلى أنّها في معرض الجزئية للصلاة الأصلية فينافيه التكبير ، لاستلزامه زيادة الركن . ويردّه : أنّ الأخبار وإن كانت خالية عن ذكر التكبير صريحاً إلَّا أنّ ذلك يستفاد منها بوضوح ، لأجل الترديد فيها بين التتميم على تقدير والنفل على التقدير الآخر ، فلا بدّ من الإتيان بها على وجه تصلح لوقوعها نافلة . ومن المعلوم أنّ هذه الصلاحية موقوفة على اشتمالها على تكبيرة الافتتاح ، إذ لا صلاة من دون افتتاح ، فانّ أوّلها التكبير كما أنّ آخرها التسليم ، من غير فرق بين الفريضة والنافلة . وأمّا حديث الزيادة فيدفعه : أوّلًا : منع صدق الزيادة في المقام ، لتقوّمها بالإتيان بشيء بقصد الجزئية للعمل المزيد فيه ، المفقود فيما نحن فيه ، إذ لم يقصد بها الافتتاح للصلاة الأصلية ، ولم يؤت بها بعنوان الجزئية لها ، بل يقصد بها واقعها من الافتتاح لصلاة النافلة على تقدير التمام والذكر المطلق على تقدير النقص كما هو معنى الاحتياط في المقام . وثانياً : سلَّمنا صدق عنوان الزيادة لكنّها مغتفرة في خصوص المقام بعد قيام الدليل على الإتيان بها حسبما عرفت من استفادته من نفس نصوص الباب ، فغاية ما هناك ارتكاب التخصيص في عموم دليل قدح الزيادة ، كما هو
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 274 | الشيخ مرتضى البروجردي