تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
إنّما الكلام فيما لو قلنا حينئذ بكفاية الصلاة إلى جهة واحدة وعدم الحاجة إلى تكرارها إلى الجهات الأربع ، وأنّه يجتزي في ظرف الشكّ بالقبلة الاحتمالية كما هو المختار على ما سبق في محلَّه ( 1 )( 1 ) شرح العروة 11 : 438 .فهل يجوز حينئذ التوجّه في صلاة الاحتياط إلى جهة أُخرى مخالفة لما توجّه إليه في الصلاة الأصلية ؟ أمّا بناءً على كونها جزءاً متمّماً فلا ينبغي الإشكال في عدم الجواز ، لوضوح عدم إمكان التفكيك بين المتمَّم والمتمِّم في مراعاة الشرط . فإنّه بمثابة الإتيان في هذه الحالة ببعض الصلاة إلى ناحية والبعض الآخر إلى ناحية أُخرى وهو كما ترى . وأمّا بناءً على كونها صلاة مستقلَّة فقد يتوهّم الجواز ، نظراً إلى أنّهما صلاتان مستقلَّتان فيلحق كلّ صلاة حكمها من التخيير بين الجهات . ولكنّه واضح الدفع ، بداهة حصول العلم الإجمالي حينئذ ببطلان إحدى الصلاتين من أجل ترك مراعاة القبلة في إحداهما ، فإنّ القبلة إن كانت في الناحية التي توجّه إليها في الصلاة الأصلية فصلاة الاحتياط فاقدة للاستقبال وإن كانت بالعكس فبالعكس . ومن المعلوم أنّ تدارك النقص المحتمل إنّما يتحقّق بصلاة احتياط موصوفة بالصحّة ، دون ما إذا كانت محكومة بالبطلان ولو من أجل العلم الإجمالي . وأمّا النيّة فلا إشكال أيضاً في اعتبارها فيها بمعنييها من القصد إلى العمل ومن قصد التقرّب . أمّا الأوّل فللزوم القصد إلى عنوان العمل الذي به يمتاز عن غيره ، فيقصد بها الركعة المردّدة بحسب الواقع بين كونها تداركاً على تقدير ونافلة على التقدير الآخر كما هو واقع الاحتياط ، وإلَّا فعنوان الاحتياط لم يرد في شيء من الأخبار . وأمّا الثاني : فلكونها عبادة ، ولا عبادة إلَّا مع قصد
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 273 | الشيخ مرتضى البروجردي