شرح
ذكره في المتن ، للشكّ في خروجه عن عهدة التكليف المعلوم بعد احتمال النقص في صلاته واقعاً ، فهي واجبة عليه ظاهراً بمقتضى قاعدة الاشتغال ، وقد فاتت عنه هذه الوظيفة الظاهرية وجداناً .
وقد سبق في محلَّه ( 1 )( 1 ) شرح العروة 16 : 82 .أنّ موضوع الفوت المحكوم بوجوب القضاء أعمّ من الوظيفة الواقعية والظاهرية . فلا مناص من وجوب قضائها عنه .
هذا كلَّه في قضاء ركعة الاحتياط ، وأمّا ما عداها من الأجزاء المنسية التي يجب قضاؤها كالسجدة الواحدة والتشهّد وسجدة السهو لو فرض موته قبل الإتيان بها .
فالأخير لا ينبغي الإشكال في عدم وجوب القضاء عنه ، لوضوح عدم كون سجدة السهو من الصلاة ولا من أجزائها في شيء ، وإنّما هي واجب مستقل أُمر بها لإرغام الشيطان ، لا يقدح تركها في صحّة الصلاة حتّى عامداً وإن كان حينئذ آثماً فضلًا عن صورة العجز .
ومن المعلوم عدم نهوض دليل على قضاء كلّ واجب فات عن الميّت ، وإنّما يقضى ما فاته من صلاة أو صيام كما ورد في النصّ ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 330 / أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 5 وغيره .، وقد عرفت أنّ السجدة المزبورة ليست من الصلاة في شيء . وقد ظهر بما ذكرنا عدم وجوب قضاء أصل الصلاة أيضاً .