وأمّا لو صلَّى جالساً ثمّ تمكَّن من القيام حال صلاة الاحتياط فيعمل كما كان يعمل في الصلاة قائماً ( 1 ) ، والأحوط في جميع الصور المذكورة إعادة الصلاة بعد العمل المذكور ( 2 ) .
[ 2057 ] مسألة 21 : لا يجوز في الشكوك الصحيحة قطع الصلاة ( * ) واستئنافها ( 3 ) ، بل يجب العمل على التفصيل المذكور والإتيان بصلاة الاحتياط كما لا يجوز ترك صلاة الاحتياط بعد إتمام الصلاة والاكتفاء بالاستئناف ، بل لو استأنف قبل الإتيان بالمنافي في الأثناء بطلت الصلاتان ( 4 ) ، نعم لو أتى بالمنافي في الأثناء صحّت الصلاة المستأنفة وإن كان آثماً في الإبطال .
شرح
( 1 ) إذ قد تبدّل الموضوع من غير المتمكَّن إلى المتمكَّن من الصلاة قائماً وأصبح بذلك مصداقاً لأدلَّة التخيير ، فله أن يأتي بركعة قائماً أو ركعتين جالساً ومعه لا مجال لأدلَّة بدلية الجلوس كي تجري فيه الوجوه المتقدّمة .
( 2 ) حذراً عن الشبهات المتطرّقة في المسألة حسبما عرفتها .
( 3 ) هذا يتّجه بناءً على تسليم حرمة القطع ، وأمّا بناءً على الجواز من أجل عدم نهوض ما استدلّ به على الحرمة كما تقدّم في محلَّه ( 1 )( 1 ) شرح العروة 15 : 523 وما بعدها .فلا مانع من القطع والاستئناف . وظاهر أنّ أدلَّة البناء على الأكثر غير وافية لإثبات الحرمة ، لوضوح كونها بصدد بيان كيفية تصحيح العمل وتعليم طريقة التخلَّص لدى عروض الشكّ ، ولا تعرّض لها لبيان الحكم التكليفي بوجه .
( 4 ) أمّا الصلاة الأُولى فلأجل الزيادات الحاصلة من فعل الصلاة الثانية من ركوع وسجود ونحوهما ، المانعة من صلاحية انضمام الباقي من أجزاء الصلاة
هامش
( * ) على الأحوط .