ولو استأنف بعد التمام قبل أن يأتي بصلاة الاحتياط لم يكف ( 1 ) وإن أتى بالمنافي أيضاً ( * ) ، وحينئذ فعليه الإتيان بصلاة الاحتياط أيضاً ولو بعد حين .
شرح
الأصلية إليها ، ولا أقلّ من السلام للثانية المخرج عن الأُولى أيضاً ، فلا يتوقّف الحكم على اعتبار الموالاة بين الأجزاء كما لا يخفى .
وأمّا الصلاة الثانية فبطلانها بناءً على حرمة القطع ظاهر ، لأنّها بنفسها مصداق للقطع المحرّم ، ولا يكون الحرام مصداقاً للواجب .
وأمّا بناءً على عدم الحرمة فلامتناع اتّصاف تكبيرة الإحرام بعنوان الافتتاح الذي هو مقوّم لها ، ضرورة اقتضاء هذا العنوان أن لا يكون مصلَّياً آن ذاك كي يتحقّق معه الشروع والدخول وتتّصف التكبيرة بكونها أوّل الصلاة وافتتاحها والمفروض كونه فعلًا في أثناء الصلاة ومتّصفاً بالدخول فيها ، وهل هذا إلَّا من قبيل تحصيل الحاصل .
ومن المعلوم أنّ مجرّد البناء على رفع اليد عن الصلاة الأُولى والعدول عنها لا يؤثّر في الخروج ، ولا يستوجب قلب الواقع عمّا هو عليه ، ومن ثمّ سبق في محلَّه ( 1 )( 1 ) شرح العروة 14 : 50 وما بعدها .أنّ نيّة القطع لا تكون قاطعاً ، فلو نوى القطع وقبل الإتيان بالمنافي بدا له وعاد إلى النيّة الأُولى صحّت صلاته .
وعلى الجملة : فما دام كونه متّصفاً بعنوان المصلَّي يتعذّر منه القصد إلى الافتتاح والدخول في الصلاة ، نعم لو أتى قبل ذلك بالمنافي صحّت الصلاة المستأنفة وإن كان آثماً في الإبطال بناءً على حرمته .
( 1 )
أمّا قبل الإتيان بالمنافي فبناء على ما هو الصحيح من أنّ ركعة الاحتياط
هامش
( * ) الظاهر كفايته في هذا الفرض .