[ 2058 ] مسألة 22 : في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكَّه وأتمّ الصلاة ثمّ تبيّن له الموافقة للواقع ففي الصحّة وجهان ( * ) ( 1 ) .
شرح
عرفت من سقوط الأمر حينئذ بفعل الأولى ، فلا يحتمل بقاء التكليف لينفع الاستئناف ، وإنّما الوظيفة الفعلية متمحّضة في الإتيان بصلاة الاحتياط ، فيجب الإتيان بها ولو بعد حين كما ذكره ( قدس سره ) ، إذ تخلَّل المنافي غير قادح بناءً على مسلك الاستقلال .
( 1 ) أوجههما الصحّة ، فإنّ منشأ البطلان بعد وضوح عدم كون الشكّ بمجرّد حدوثه ولو آناً ما مبطلًا كالحدث كما مرّ سابقاً ( 1 )( 1 ) في ص 149 .أحد أمرين :
الأوّل : قاعدة الاشتغال وعدم إحراز الامتثال ، إذ لو بنى على كلّ من طرفي الاحتمال احتمل معه الزيادة أو النقيصة من غير مؤمّن شرعي ، لعدم كون المقام مجرى لشيء من الأُصول المصحّحة كأصالة البناء على الأكثر أو أصالة عدم الزيادة .
الثاني : عدم جواز المضيّ على الشكّ ولزوم الحفظ والتثبّت وكونه على يقين كما ورد ذلك في الركعتين الأُوليين وفي الثنائية والثلاثية وأنّها فرض الله ( 2 )( 2 ) [ لم نعثر على ما يدل على كون الثلاثية فرض اللَّه ] .لا يدخلها الشك ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 187 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 .، فاليقين مأخوذ فيها موضوعاً وإن كان الأخذ على وجه الطريقية دون الصفتية ، ولذا تقوم سائر الأمارات مقامه من شهادة البيّنة ونحوها .
وكيف ما كان ، فالمستفاد من النصوص أنّ علَّة البطلان في موارد الشكوك
هامش
( * ) أوجههما الصحّة .