كما أنّ الأحوط في الشكّ بين الاثنتين والأربع والخمس والشكّ بين الثلاث والأربع والخمس العمل بموجب الشكَّين ثمّ الاستئناف ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بعد ما فرغ ( قدس سره ) من حكم الشكوك الباطلة وهي ثمانية ، ومن حكم الشكوك الصحيحة وهي تسعة حسبما مرّ ، تعرّض ( قدس سره ) لحكم الشكّ المركَّب من شكَّين صحيحين ، وذكر له فرعين ، وحكم بأنّ مقتضى الاحتياط العمل بموجب الشكَّين ثم الاستئناف .
أحدهما : الشكّ بين الاثنتين والأربع والخمس ، فإنّه مؤلَّف من الشكّ بين الاثنتين والأربع وحكمه البناء على الأربع والإتيان بركعتي الاحتياط قائماً والشكّ بين الأربع والخمس وحكمه البناء على الأربع والإتيان بسجدتي السهو .
ثانيهما : الشكّ بين الثلاث والأربع والخمس ، فإنّه مؤلَّف من الشكّ بين الثلاث والأربع والشكّ بين الأربع والخمس ، فيعمل بموجب الشكَّين في كلّ منهما ، هذا .
ولا ينحصر الشكّ المزبور في هذين الفرعين ، بل هناك فرع ثالث وهو الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع والخمس ، فإنّه أيضاً مركَّب من شكَّين صحيحين منصوصين ، أحدهما : الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع ، والآخر : الشكّ بين الأربع والخمس .
وكيف ما كان ، فلعلّ المعروف والمشهور أنّ الشكّ المركَّب محكوم بالصحّة فإنّه وإن لم يكن بخصوصه مورداً للنصّ ، إلَّا أنّه ينحلّ إلى شكَّين بسيطين يجري في كلّ منهما حكمه ، عملًا بإطلاق دليله الشامل لصورتي الاقتران بشكّ آخر وعدمه . فالشكّ في المركَّب تابع للبسائط ومحكوم بأحكامها ، والهيئة الاجتماعية غير مانعة عن ذلك بعد إطلاق أدلَّة البسائط . وهذا هو الظاهر من عنوان صاحب الوسائل .