شرح
وناقش فيه صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) الجواهر 12 : 360 .نظراً إلى انصراف الأدلَّة إلى صورة انفراد الشكّ وبساطته وعدم انضمامه مع شكّ آخر ، فالمركَّب خارج عن إطلاق أدلَّة البسائط ، فهو عارٍ عن النصّ ، ومثله محكوم بالبطلان .
وعن العلَّامة الطباطبائي ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) حكاه عنه في الجواهر 12 : 360 .دعوى الإجماع على البطلان فيما لو كان الشكّ مركَّباً من صحيح وباطل ، وأنّ محلّ الكلام ما لو كان مركَّباً من شكَّين صحيحين ، هذا .
والذي ينبغي أن يقال في المقام بعد وضوح أنّ محلّ الكلام ما إذا كان احتمال الخمس طرفاً للتركيب ، وإلَّا فالشكّ فيما دونه كالشكّ بين الثنتين والثلاث والأربع ، الملفّق من الشكّ بين الاثنتين والأربع ، والثلاث والأربع بخصوصه مورد للنصّ كما مرّ - : إنّ نصوص الشكّ بين الأربع والخمس كلَّها ظاهرة في الاختصاص بحالة الانفراد ، كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن سنان : « إذا كنت لا تدري أربعاً صلَّيت أم خمساً . . . » إلخ ( 3 )( 3 ) تقدّمت في ص 198 ..
فانّ الظاهر من مثل هذا التعبير وكلّ نصوص الباب من هذا القبيل أنّ مورد الشكّ دائر بين الأربع والخمس على سبيل منع الخلوّ ، وهو الشكّ البسيط بحيث لم يكن ثمة احتمال ثالث ، فلو انضمّ معه احتمال آخر كالثلاث خرج الشكّ عن كونه بنحو منع الخلوّ الذي هو المتراءى والمنسبق إلى الذهن من مثل ذاك اللسان . فلا ينبغي الترديد في خروج فرض التركيب عن منصرف هذه النصوص . ودعوى الإطلاق فيها غير مسموعة .
وهكذا الحال في نصوص الشكّ بين الثلاث والأربع ، أو الثنتين والأربع ، فانّ بعضها وإن لم تكن بهذا اللسان إلَّا أنّ كثيراً منها مشتمل على التعبير المزبور