تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
الظاهر في القضية المنفصلة مانعة الخلوّ كما لا يخفى على من لاحظها ، فلا تعمّ صورة انضمام احتمال الخمس بتاتاً . وعلى الجملة : فلا ينبغي التأمّل في عدم مشمولية الشكوك المركَّبة لأدلَّة البسائط ، وحيث لم يرد فيها نصّ خاصّ فلا مناص من الحكم بالبطلان إمّا لقاعدة الاشتغال أو لإطلاق صحيحة صفوان ( 1 )( 1 ) المتقدّمة في ص 151 .. وقد يستدلّ للبطلان في الفرعين المتقدّمين باستلزامهما لانضمام شكّ ثالث باطل ، وهو الشكّ بين الثنتين والخمس في الأوّل ، والثلاث والخمس في الثاني فإنّ محلّ الكلام فيهما حدوث الشكّ بعد تمام الركعة كما لا يخفى ، وحينئذ فيندرجان في معقد الإجماع المدّعى في كلام العلَّامة الطباطبائي على البطلان في الشكّ المركَّب من صحيح وباطل . أقول : مراد السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) ممّا ادّعاه في معقد الإجماع ما إذا كان الشكّ الباطل المنضمّ إلى الصحيح على وجه لم يكن قابلًا للتصحيح ، ولم يكن ثمة مؤمّن عنه ، كالشكّ بين الثنتين والأربع والستّ المركَّب من الشكّ بين الثنتين والأربع الصحيح ، والأربع والستّ الباطل ، فإنّ الثاني غير قابل للإصلاح بوجه . وهذا بخلاف المقام ، فانّ الشكّ بين الثنتين والخمس والثلاث والخمس المحكوم بالبطلان في حدّ نفسه وإن كان هنا موجوداً أيضاً ، إلَّا أنّه بعد حكم الشارع بالبناء على الأربع وإلغاء الخمس بمقتضى فرض الشكّ بينهما الذي هو أحد طرفي الشكّ المركَّب في الفرعين المزبورين فاحتمال الخمس ساقط ، ووجوده كالعدم ، لكونه ملغى في نظر الشارع بعد حكمه بالبناء المذكور . وبذلك يعالج الشكّ الباطل المزبور لوجود المؤمّن عنه .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 208 | الشيخ مرتضى البروجردي