شرح
الاعتناء بالشكّ إجماعاً .
بل هو إشارة إلى مورد رواية ابن الحجاج التي ذكرها أوّلًا ، أعني الشكّ بين الثنتين والثلاث والأربع . ومن هنا نقل في الوسائل رواية سهل وكذا المرسلة التي بعدها عقيب رواية ابن الحجاج ، لاستفادته اتحاد مورد الكلّ ، وأفرد رواية ابن أبي حمزة في باب آخر كما مرّ . ونعم ما صنع .
وبالجملة : فالمرسلة كرواية سهل كلتاهما واردتان في مورد صحيحة ابن الحجاج قطعاً ، وعليه فلا بدّ من مغايرة مضمون المرسلة مع الصحيحة كي تصح المقابلة ويتّجه حكمه ( قدس سره ) بالخيار بين الأخذ بأيّ منها شاء ، وحيث إنّ المرسلة متضمّنة للركعة فيكشف ذلك عن أنّ متن الصحيحة هو ( الركعتين ) وأنّ النسخة الصحيحة هي المشتملة على هذا اللفظ جزماً .
وأمّا هذه الروايات الثلاث التي ذكرها الصدوق وأفتى بالتخيير في العمل بمضمونها فالمرسلة منها من أجل إرسالها غير صالحة للاعتماد ، فيدور الأمر بين صحيحة ( 1 )( 1 ) لا يخفى أنّ في طريق الصدوق إلى عبد الرحمن بن الحجاج في المشيخة [ أي في الفقيه 4 ( المشيخة ) : 41 ] أحمد بن محمّد بن يحيى العطار ، وهو مجهول عند سيّدنا الأُستاذ كما صرّح به في المعجم 3 : 122 / 932 فالطريق ضعيف ، ولكنّه ( دام ظله ) بالرغم من ذلك يرى صحّة الرواية ، نظراً إلى أنّ الراوي عنه في الطريق المزبور هو الحسن بن محبوب وابن أبي عمير ، وللشيخ الصدوق ( قدس سره ) طريق صحيح إلى جميع كتبهما ورواياتهما كما يظهر ذلك بمراجعة الفهرست [ : 46 / 151 ، 142 / 607 ] وبذلك يصبح طريق الصدوق إلى جميع روايات عبد الرحمن الواردة في الفقيه صحيحاً أيضاً فلاحظ .ابن الحجاج ورواية سهل التي هي أيضاً صحيحة ، ولكن الثانية من أجل موافقتها للعامّة تحمل على التقية ، فيتعيّن العمل بالأُولى ، المؤيّدة بمرسلة ابن أبي عمير . فما عليه المشهور هو المتعيّن .